ورجعوا منكرين عليه ، فلقوا شيخ الطريقين وإمام الفريقين إسماعيل بن محمد الحضرمي « 1 » ( رضى الله تعالى عنه ) « 2 » المتقدم ذكره ، فذكروا له ذلك فقال : صدق أنتم عبيد الهوى ، والهوى عبده ، وإلى هذا أشرت في القصيدة بقولي :
* وبعض له التأويل في الشطح ظاهر *
المسلك السادس « 3 » : الاعتذار عنهم بالإذن في التصريف
أعنى صرفهم الحق سبحانه « 4 » في المملكة ، فتصرفوا فيها وحكموا بما أراهم الله ( سبحانه ) « 5 » ، فنقل « 6 » ذلك بإذنه ومشيئته ، فإذا قال بعض الأمراء لبعضهم : أخرج من بلادي ، فأجابه بقوله : بل بلادي أنا إن كان ولكنها ملك يزول ملكه ، وعن قريب يكون هلكه ، عاجز لا يستطيع للهلاك دفعا ، ولا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ، قد ولا فيها ملك الملوك الذي يرجع الأمر كله إليه ، والذي بيده ملكوت كل شئ ، وهو يجبر ولا يجار عليه ، كان صادقا إذا كان كذلك مولى من قبل الحق سبحانه وتعالى « 7 » ، وكذلك لو نازعه من هو دونه من الأولياء [ في ولاية التصريف « 8 » في المملكة أو أدعى أنه أعلا منه مقاما أو أنه ] « 9 » حاز أن ينكر عليه قوله ، ويدعى ذلك لنفسه إذا كان فيه صادقا محقا .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أن من ذلك قول الشيخ أبى الغيث [ * ] المشهور مشير إلى التصريف المذكور فالأرض أرضى والسماء سمائي ، لما كتب إليه الشيخ الكبير العارف معدن الأسرار والمعارف أحمد بن علوان « * 1 » رضى الله ( تعالى ) « 10 » عنه من بعض جبال
هامش
( 1 ) انظر ص 25 .
( 2 ) ( رضى الله تعالى عنه ) زيادة من ( ب ) .
( 3 ) ( المسلك السادس ) بياض في ( ب ) .
( 4 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 5 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 6 ) في ( ب ، ك ، ط ) ( فنفذ ) .
( 7 ) ( وتعالى ) زيادة من ( ك ) .
( 8 ) في ( ك ) ( التصرف ) .
( 9 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ط ) .
[ * ] انظر ص 22 .
( * 1 ) أحمد بن علوان هو أبو عباس أحمد بن علوان الصوفي اليمنى الشيخ الولي الشهير العارف الكبير له كرامات ومكاشفات توفى سنة 665 ه ، ترجمته في جامع كرامات الأولياء ج 1 ص 509 .
( 10 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .