شموس « 1 » من قبلنا لا يموتهم ، وشمسنا لا تغرب بطلوع شمس من يعدنا أبدا فيه احتمالان ، ويكون الغروب على الاحتمال الثاني بمعنى الاستثار والانمحاق لغلبة صفة أحد شيئين على صفة الآخر على معنى قول القائل : « 2 »
فإنك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهن كوكب « * 1 »
وقد بلغني عن بعض شيوخ اليمن [ * ] الكبار أنه بشر بولي يظهر بعده وقال : يكون شمس زمانه لكن لا كشموسنا ، فظهر كما ذكر رضى الله تعالى عنه ، ولما أنشد الشيخ عبد القادر « * 2 » رضى الله تعالى عنه الأبيات المذكورة ، أجابه الشيخ أبو المظفر « * 3 » الواعظ المعروف بجرادة رحمه الله تعالى منشدا :
بك الشهور تهنا والمواقيت * يا من بألفاظه تغلو اليواقيت
الباز أنت فإن تفخر فلا عجب * وسائر الناس في عيني فواخيت
أشم من قدميك الصدق مجتهدا * لأنه قدم في فعله الصيت « * 4 »
المسلك الرابع « 3 » : الاعتذار عنهم بإرادة النفع للخلق
أعنى من الشطح ما يكون سببا لمصالح العباد ونفعهم ، وعرفوا ذلك بإعلام الله تعالى لهم بإلهام أو كشف أو سماع خطاب أو غير ذلك من وجود التعريفات .
[ ومن ذلك ] « 4 » ما روى واشتهر واستفاض وتواتر في بلاد اليمن [ * ] وما قرب منها أن الإمام عالي المقام وصاحب الكرامات العظام الولي الكبير العارف بالله تعالى الشهير أبا الذبيح إسماعيل بن محمد الحضرمي [ * ] رضى الله تعالى عنه قال : من قبل قدمي دخل الجنة ، ولم يزل
هامش
( 1 ) في ( ب ، ك ) ( شمس ) .
( 2 ) في ( ك ) ( الأخر ) .
( * 1 ) هذا البيت قيل في المدح ، وهو من بحر الطويل ولم أتوصل إلى القائل .
[ * ] انظر ص 20 .
( * 2 ) الشيخ عبد القادر انظر ص 24 .
( * 3 ) أبو المظفر لم أعثر له ترجمة .
( * 4 ) أبيات قالها أبو المظفر الواعظ المعروف بجرادة يجيب على الشيخ عبد القادر عندما أنشد أبياتا يبشر فيها بظهور ( ولى من بعده ) ، وهي من البحر البسيط .
( 3 ) ( المسلك الرابع ) مطموسة في ( ب ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين مطموس في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 25 .