العارفون بالله ( تعالى ) « 1 » هذا الرجوع وزفته العناية هذا الزفاف المشعر بعظيم « 2 » جلالته ، وضرب له الوجود بمعازف « 3 » السرور عند رؤية طلعته ، ورقص الكون جميعه طربا لظهور ولايته ، وحمل بين يديه علم القطيبة ، وتوج بتاج الغوثية ، وألبس خلعة التصريف العام النافذ في جميع الوجود ، ومشت أكابر الأولياء من الصديقين والبدلاء تحت ركابه بأمر الإله المعبود ، واشتهرت ( في الوجود ) « 4 » كراماته وجمعه بين علمي الظاهر والباطن ، يستحيل أن يكون قال ذلك بخط نفس وهوى كامن ، والله تعالى يقول في محكم آياته :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
« 5 » .
المقصد الثالث « 6 » أن شيوخ اليمن « 7 » الأكابر منهم والأصاغر رجع « 8 » أكثرهم في لبس الخرقة إلى الشيخ عبد القادر
« 9 » ( رضى الله تعالى عنه ) « 10 » ، فلما رجعت شوخنا إليه دعاني ذلك إلى ذكر شئ من مناقبه والثناء عليه ، وأما ما يذكر عنه من الاعتقاد فسيأتي في خاتمة الكتاب عن بعض من أطلعهم الله تعالى على بواطن العباد أنه رجع ( عنه ) « 11 » [ إلى مذهب ] « 12 » الجمهور الذي عليه الاعتماد ، فإذا علم جميع ما ذكرته من علوم شأنه ، وما خص به من النصيب الطائل . فاعلم « 13 » فإنه رضى الله تعالى عنه قد أشار إلى ذلك في نظمه ، إذ هو القائل :
ما في الصبابة « 14 » منهل مستعذب * إلا ولى فيه الألذ الأطيب
أو في الوصال مكانة مخصوصة * إلا ومنزلتي أعز وأقرب
هامش
( 1 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ك ) .
( 2 ) في ( ك ) ( تعظيم ) .
( 3 ) في ( ب ، ك ) ( بمعارف ) .
( 4 ) في ( ك ) ( بالوجود ) .
( 5 ) سورة الأنعام الآية رقم 124 .
( 6 ) ( المقصد الثالث ) مطموس في ( ب ) .
( 7 ) انظر ص 20 .
( 8 ) في ( ب ، ك ، ط ) ( رجع ) .
( 9 ) انظر ص 3 .
( 10 ) ( رضى الله تعالى عنه ) زيادة من ( ب ) .
( 11 ) ( عنه ) ساقط من ( ك ) .
( 12 ) ( إلى مذهب ) زيادة من ( ب ، ك ، ط ) .
( 13 ) ( فاعلم ) زيادة من ( ب ، ك ، ط ) .
( 14 ) في ( ط ) ( المناهل ) .