البصري [ * ] رضى الله تعالى عنه : إنما الفقيه الزاهد في الدنيا . وقول السيد الكبير الولي الشهير العالم بالله تعالى الخبير الفضيل بن عياض [ * ] رضى الله تعالى « 1 » عنه كان العلماء ربيع الناس إذ رآهم المريض لم يسره أن يكون صحيحا ، وإذا رآهم « 2 » الفقير لم يود أن يكون غنيا ، وقد صاروا اليوم فتنة للناس وقوله أيضا : العالم طبيب الدين ، والمال داء الدين ، فإذا جر الطبيب الداء إلى نفسه فكيف يداوى غيره ؟ وقول « 3 » بعض الفضلاء في ذلك :
إن زاد مالك لم تزدد به قنعا * أو زاد علمك لم تزدد به وجعا « 4 »
باشرت دنياك مسرورا بلذتها * وقد تركت التقى والزهد والورعا
وكيف « 5 » ينفع علم منك سامعه * ولا يراك بذاك العلم منتفعا « * 1 »
قلت « 6 » وذكر ما جاء في مدح الزهد وذم الدنيا من الآيات الكريمات والأحاديث النبويات [ وأقوال العلماء من السلف والخلف وسيرة الأنبياء والأولياء وزهاد العلماء ما « 7 » يحتاج إلى تصنيف ] « 8 » مجلدات كثيرة ، وإنما نبهت على بطلان قول المنكر المذكور بهذه الألفاظ اليسيرة :
وقد ذكرت في مقدمة كتاب روض الرياحين شيئا من الكلام النفيس البالغ للإمام الكبير العارف بالله تعالى « 9 » الخبير أبى عبد الله المحاسبي [ * ] رضى الله تعالى « 10 » عنه في الذم والزجر والتوبيخ للعلماء المائلين إلى الدنيا قال فيه : يزعمون أن أصحاب محمد صلى الله تعالى « 11 » عليه
هامش
[ * ] انظر ص 252 .
[ * ] انظر ص 31 من الدراسة .
( 1 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) .
( 2 ) في ب ، ك ، ط ( نظر إليهم ) .
( 3 ) ( وقول ) مطموسة في ( ب ) .
( 4 ) في ط ( ورعا ) .
( 5 ) في ط ( فكيف ) والواو ساقطة من ( ب ) .
( * 1 ) هذه الأبيات قيلت في حب الفقر وهي من البحر البسيط ولم أتوصل للقائل .
( 6 ) قلت بياض في ( ك ) .
( 7 ) ما زيادة من ( ك ) .
( 8 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 9 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) .
[ * ] انظر ص 55 .
( 10 ) ( أن ) ساقط من ( ب ) .
( 11 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) .