وسلم كانت لهم أموال ، فيتزين المقرورون بذكر الصحابة [ رضى الله تعالى عنهم ] « 1 » ليعزرهم « 2 » الناس على جمع المال ، وقد دهاهم « 3 » الشيطان وما يشعرون ، ويحك أيها المفتون ، إن احتجاجك بمال عبد الرحمن بن عوف « * 1 » رضى الله تعالى « 4 » عنه مكيدة من الشيطان ينطق بها على لسانك ليهلكك لأنك متى زعمت أن أخيار الصحابة ( رضى الله تعالى عنهم ) « 5 » أرادوا المال للتكاثر والشرف والزينة ، فقد اغتبت السادة ونسبتهم إلى أمر عظيم . ومتى زعمت أن جمع المال الحلال أعلى وأفضل من تركه ، فقد أزريت بمحمد وبالمرسلين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين « 6 » [ عليه وعليهم أفضل الصلاة والتسليم ] « 7 » أنسبتهم إلى الجهل إذ لم يجمعوا المال كما جمعت ، ومتى زعمت أن جمع المال الحلال أعلى من تركه ، فقد زعمت أن رسول الله تعالى « 8 » صلى الله عليه وسلم لم ينصح أمته إذ نهاهم عن جمع المال ، كذبت ورب السماء على رسول الله صلى الله عليه وسلم بل كان للأمة ناصحا وعليهم مشفقا وبهم رأفا ويحك أيها المفتون هذا عبد الرحمن بن عوف [ * ] رضى الله تعالى عنه في فضله ونقاه وصنائعه المعروفة ، وبذله الأموال في سبيل الله تعالى « 9 » مع صحبته لرسول الله صلى الله تعالى « 10 » عليه وسلم وبشراه بالجنة ، يوقف في عرصه القيامة وأهوالها بسبب مال اكتسبه من حلال « 11 » للتعفف وصنائع المعروف ، وأنفق منه قصدا وأعطى « 12 » في سبيل الله سحا منع من السعي إلى الجنة مع الفقراء
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك ، ط ) .
( 2 ) في ( ب ) ( ليتعذر بهم ) .
( 3 ) في ( ك ) ، ( ط ) ( دعاهم ) .
( * 1 ) هو الإمام أبو عبد الرحمن بن عوف يجتمع في نسبه مع النبي ( ص ) في ( كلاب بن مرة ) ومن المبشرين بالجنة وقال عنه أنه عبد صالح . توفى سنة 32 ه ودفن بالبقيع ، انظر ترجمته في طبقات الشعراني ج 1 ص 21 ، مرآة الجنان ج 1 ص 120 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 5 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ط .
( 7 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) وهي في ( ك ) ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) .
( 8 ) ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 9 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 10 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 11 ) في ( ب ) ( الحلال ) .
( 12 ) في ( ط ) ( وأعطاه ) .