قلت « 1 » : ومن ذلك ما روى أنه لما دخل عبد الله بن سعيد بن كلاب « * 1 » بغداد [ * ] وصنف الكتاب الذي ذكر فيه أهل العلم على طبقاتهم واختلاف مذاهبهم وعارضهم [ لوحه رقم 190 ] ورد عليهم ، قال : هل بقي أحد ؟ قالوا ها هنا قوم يدعون مذهبهم ولهم عبادة ولسان يقال لهم الصوفية ، قال : فهل فيهم أحد يسفر عن مذهبهم ؟ قالوا في وقتنا هذا الجنيد بن محمد فقصدوه وسلموا عليه وذكروا له القصة فأخبروه بمكان ابن كلاب [ * ] ورده جميع المذاهب ، وإنه يريد الوقوف على مذهبهم ، فقال رضى الله ( تعالى ) « 2 » عنه : مذهبهم « 3 » أفراد القدم عن الحدوث وهجر الإخوان ومفارقة الأوطان وقطع العلائق ونسيان ما علم وجهل غير الحق تعالى ، وأن يكون الله تعالى مكان الجميع ، وأن يكون الصوفي راغبا في الله تعالى زاهدا فيما له عند الله ( سبحانه ) « 4 » ، فإذا كان كذلك تخطى إلى كشف العلوم والعبارة عن الوجود فقال ابن كلاب [ * ]
هذا علم حسن والمعارضة في مثله عسرة « 5 » ، فإن رأيت أن تمليه « 6 » لنكيته ، فقال : إن كنت أجريه فأنا أمليه « 7 » ، ولكن الله ( عز وجل ) « 8 » مجربه ، ثم سأله عن عدة مسائل فأجابه ، فتعجب من كلامه وتحير فيه وقال : لا نحسن « 9 » ما يقول فكيف نعارضه فيه أو نجاريه « 10 » ؟ يهدم جميع ما نبنيه بالعقل « 11 » بكلمة واحدة فهذا الرجل عين « 12 » الله « 13 » عليه .
هامش
( 1 ) ( قلت ) بياض في ( ك ) ومطموسة في ( ب ) .
( * 1 ) لم أعثر له على ترجمة .
[ * ] انظر ص 20 .
( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 3 ) مذهبهم ) ساقط من ( ب ، ك ) .
( 4 ) لفظة سبحانه زيادة من ( ط ) .
( 5 ) في ( عشيرة ) والأصل عشرة والصواب ما أثبتناه .
( 6 ) في ( ب ) ( تميله ) .
( 7 ) في ( ب ) ( أميله ) .
( 8 ) ( عز وجل ) زيادة من ( ط ) .
( 9 ) في ( ب ) ( يحسن ) .
( 10 ) في ( ب ) ( نجازيه ) .
( 11 ) ( بالعقل ) ساقط من ( ب ) .
( 12 ) في ( ط ) ( من ) .
( 13 ) لفظ الجلالة ساقط من ( ك ) .