وروى « 1 » أنه قيل له « 2 » : أنت تتكلم على كلام كل أحد ، وها هنا رجل يقال له الجنيد ، فانظر هل تعترض عليه فحضر حلقته وسأله عن التوحيد فأجاب الجنيد فتحير وقال : ( أعد علىّ ما قلت ، فأعاده ولكن لا بتلك العبارة ، فقال هذا شئ آخر لم احفظه ) « 3 » فأعده علىّ « 4 » مرة أخر ، فأعاده بعبارة أخرى « 5 » ( وقال ليس ) « 6 » يمكنني حفظ ما تقول « 7 » فأمله علينا فقال : إن كنت أجريه فأنا أمليه ، فقام ابن كلاب [ * ] وقال بفضله واعترف بعلو شأنه :
قلت « 8 » وفي معنى الأستاذ أبى القاسم الجنيد رضى الله تعالى عنه قلت « 9 » هذين البيتين على النيابة عن لسان حال المحبوب الذي يجريه « 10 » على لسانه من عجائب الغيوب ما يحيى القلوب : شعر « 11 »
ما قلت قولا غير أنى أعرتها * لساني فأومت للهوى يتكلم
فأسرارها منها علمت وعندما * سكرت جليس سرها منه يعلم
اعني بعلم الجليس السر المودع في القول الجار على لسان الغائب بواسطة الهوى المشار إليه بالكلام ، فالضمير في منه يعود على الهوى . والمعنى أن الله تعالى يجرى على لسان « 12 » صاحب الحال والأنوار ما يريد من الأسرار .
هامش
( 1 ) ( وروى ) ساقط من ( ك ) .
( 2 ) ( له ) ساقط من ( ب ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) ( علمي ) .
( 5 ) ( أخرى ) ساقط من ( ط ) .
( 6 ) ( وقال ليس ) زيادة من ( ب ) .
( 7 ) في ( ب ) ( يقول ) .
[ * ] انظر ص 736 .
( 8 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 9 ) قلت ساقطة من ( ب ) .
( 10 ) في ( ب ) ( يجرى ) .
( 11 ) شعر زيادة من ( ب ) .
( 12 ) ( لسان ) ساقط من ( ب ) .