اثنتا عشرة « 1 » رقعة وقبل بضع عشرة رقعة بعضها من أدم ، وكان زهده وفقره أشهر من أن يذكر .
قال « 2 » : وكان عثمان رضى الله تعالى عنه مخصوصا بالتمكين ، والتمكين من أعلى مراتب المحققين ، روى عنه أنه قال : وجدت الخير مجموعا في أربعة أشياء أولها التحبب إلى الله تعالى بالنوافل ، والثاني الصبر على أحكام الله ، والثالث الرضا بتقدير الله ، أو قال بمقادير الله ، والرابع الحياء من نظر الله .
قال : وكان اختيار على رضى الله تعالى عنه الزهد والتقلل ( من الدنيا ) « 3 » . روى ( عنه رضى الله تعالى عنه ) « 4 » أنه أتى بمال فنظر إليه فقال : يا بيضاء ابيضى ويا صفراء صفرى وغرّى غيرى .
وعن الجنيد رضى الله تعالى « 5 » عنه أنه قال : صاحبنا في هذا العلم ، يعنى علم الحقائق ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه ، لو تفرغ « 6 » من الحروب لنقل إلينا عنه من هذه العلوم ما لا تقوم له القلوب ثم ذكر بعد هؤلاء الأربعة خلائق من الصحابة ومن خيار التابعين ومن الفقهاء والعلماء والسلاطين [ رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ] « 7 » .
قلت : ومع هذا ، فموردهم الصافي وإن اشتركوا في وروده فالواردون متفاوتون في الشرب ، ومتباينون في النصيب غير أن الكل يجمعهم دائرة الولاية وعلى الجملة فما ظنك بقوم يقول بعضهم : لو جعلني في الدرك الأسفل من النار كنت أشد رضا ممن في الفردوس .
وقال بعضهم : لو أدخلني النار لم أحس بالألم لاختلاط محبته باللحم والدم .
وقال بعضهم : لو حجبوا في الجنة عن « 8 » مشاهدة الجمال لاستغاثوا من الجنة كما يستغيث أهل النار من النار . وفي هذا المعنى قلت :
هامش
( 1 ) ( عشرة ) ساقط من ( ب ) .
( 2 ) ( قال ) بياض في ( ب ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) .
[ * ] انظر ص 97 .
( 5 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 6 ) في ( ب ) ( يفرغ ) .
( 7 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) .
( 8 ) في ( ط ) ( من ) وهي ساقطة من ( ب ) .