وقال غيره من المشايخ المصنفين بعد ذكر الصحابة رضى الله تعالى عنهم : اختار الصديق رضى الله تعالى « 1 » عنه الفقر والزهد ، وأنفق أمواله على رسول الله صلى الله تعالى « 2 » عليه وسلم وعلى الصحابة ، وتجرد من الدنيا وتفرد للحق ، أو قال بالحق ، وهو الأصل لأهل التصوف ، قال له « 3 » رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم له " ما خلفت لعيالك ، قال الله ورسوله " وأسقط الوسائط والعلائق .
وروى ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال " كنت عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعنده أبو بكر ( رضى الله تعالى عنه ) « 4 » وعليه عباءه قد خل لها بخلال ، إذ نظر إليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال : يا أبا بكر هذا جبريل « 5 » يقرئك السلام من الله ( عز وجل ) « 6 » ويقول لك أراض أنت عنى في « 7 » فقرك أم ساخط ؟ فبكى أبو بكر ( رضى الله تعالى عنه ) « 8 » ثم قال : أعلى ربى أسخط : أنا عن ربى راضى ، أنا عن ربى راضى " وفيه نزل
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
« 9 » .
قال « 10 » : وعمر رضى الله تعالى « 11 » عنه [ اختار [ الزهد والفقر ] « 12 » وتزيا بزى الفقراء من لبس المرقعة ، حتى روى أنه رضى الله تعالى عنه [ « 13 » كان يخطب في خلافته وعليه إزار فيه
هامش
( 1 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) .
( 2 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) .
( 3 ) ( له ) زيادة من ( ب ، ط ، ك ) .
( 4 ) ( رضى الله تعالى عنه ) زيادة من ( ط ) .
( 5 ) في ( ب ) ( جبرائيل ) .
( 6 ) ( عز وجل ) زيادة من ( ط ) .
( 7 ) في ( ب ) ( على ) .
( 8 ) ( رضى الله تعالى عنه ) زيادة من ( ط ) .
( 9 ) سورة الحديد الأيه رقم 10 .
( 10 ) ( قال ) بياض في ( ب ) .
( 11 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 12 ) في ( ك ) ( الفقر والزهد ) .
( 13 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .