الله تعالى عليه وسلم في إخباره عن أويس [ * ] رضى الله تعالى عنه أنه يشفع في مثل ربيعة [ * ] ومضر [ * ] وأنه أفضل التابعين ، مع ما كان فيه من التوحش والانعزال ، وما ينسب إليه من الجنون والاختلال ، وما في التابعين من أجله العلماء العالملين ، والأئمة الهادين .
فإن قلت : تفضيلك لطائفة الصوفية على سائر الطوائف يلزم منه تفضيل الصوفية على الصحابة .
قلت « 1 » معاذ الله وحاشا لله « 2 » بل الصحابة رضى الله تعالى عنهم أفضل الخلق بعد الأنبياء [ عليهم الصلاة والسلام ] « 3 » والمرسلين « 4 » والملائكة المقربين وها أنا أجيب عن قولي " وولوا وعلوا فوق كل الطوائف " بجوابين ، أحدهما أن المراد بالطوائف : الطوائف الموجودة في الزمن الذي اشتهرت « 5 » فيه الصوفية ، كما قال الله تعالى في بني إسرائيل
وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ
« 6 » وغير ذلك من الآيات التي المراد بها عالمي زمان المذكورين والجواب « 7 » الثاني : أن الشيخ الإمام ( شيخ الإسلام ) « 8 » العالم الرباني شهاب الدين السهروردي [ * ] رضى الله تعالى « 9 » عنه قال فيما روينا عنه في كتابه العوارف : واعلم أن كل حال شريف نعزيه إلى الصوفية في هذا الكتاب وهو حال المقرب والصوفي هو المقرب مشيرا إلى أن المقرب صوفي وإن لم يتزى بزى « 10 » الصوفية ، ثم « 11 » قال : ولا مشاحه في الألفاظ ، فليعلم أننا نعنى بالصوفية المقربين انتهى . « * 1 »
هامش
[ * ] انظر ص 116 .
[ * ] انظر ص 858 .
[ * ] انظر ص 858 .
( 1 ) ( وقلت ) بياض في ( ب ) .
( 2 ) في الأصل ( الله ) والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) عليهم الصلاة والسلام زيادة في ( ط ) .
( 4 ) والمرسلين ساقطة من ( ط ) .
( 5 ) في ( ب ، ط ) ( اشتهر ) .
( 6 ) سورة الدخان رقم الآية 32 .
( 7 ) ( والجواب ) مطموس في ( ب ) .
( 8 ) ( شيخ الاسلام ) ساقطة من ( ب ) .
[ * ] انظر ص 27 .
( 9 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 10 ) ( بزى ) ساقط من ( ب ) .
( 11 ) ( ثم ) ساقط من ( ب ) .
( * 1 ) ( انتهى ) ساقط من ( ب ) .