أشق صفوف العارفين بعزمه « 1 » * تعلى مجدي فوق تلك المراتب
ومن لم يوق الحب ما يستحقه * فذاك الذي لم يأت قط بواجب « * 1 »
وقيل له رضى الله تعالى « 2 » عنه : صف لنا شيئا مما وجدته من أحوال البداية والنهاية من هذا الأمر ، فأنشد :
أنا راغب فيمن تغرب وصفه * ومناسب لغنى تلاطف « 3 » لطفه
ومفاوض العشاق في أسرارهم * من كل معنى لم يسعني كشفه
قد كان يسكرنى مزاج شرابه * واليوم يصحبنى لديه صرفه
وأغيب عن رشدى بأول نظرة * واليوم استجليه ثم أزفه « * 2 »
قلت : وقد تقدم قوله أيضا :
ما في الصبابة « 4 » منهل مستعذب * إلا ولى فيه الألذ الأطيب
أ « 5 » وفي الوصال مكانة مخصوصة * إلا ومنزلتي أعز وأقرب « * 3 »
الأبيات المشهورة ، ومن جمالها قوله :
أنا من رجال لا يخاف جليسهم * ريب الزمان ولا يرى ما يرهب « * 4 »
قلت : وهؤلاء الرجال المذكورون هم الذين أشرت إليهم فيما « 6 » تقدم بقولي :
ملوك البرايا ليس يشقى جليسهم * لهم بيض رايات العلى في المواقف
حيوا وحظوا خصوا اصطفوا ثم قربوا * وولوا وعلوا فوق كل الطوائف « * 5 »
هامش
( 1 ) في ( ب ) ( بقوته ) .
( * 1 ) أبيات قالها الشيخ عبد القادر الجيلاني عندما سئل عن صلاة الرغائب وهي من البحر الطويل .
( 2 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) .
( 3 ) في ك ( يلاطف ) .
( * 2 ) أبيات قالها الشيخ عبد القادر الجيلاني عندما سئل عن وصف ما وجد من أحوال البداية والنهاية وهي من البحر الكامل .
( 4 ) في ( ك ) ( المنأهل ) .
( 5 ) في ( ط ) ما .
( * 3 ) أبيات قالها الشيخ عبد القادر وهي من بحر البسيط .
( * 4 ) هذا البيت قاله الشيخ عبد القادر وهو من البحر الكامل .
( 6 ) في ( ك ) بما .
( * 5 ) أبيات قالها الأمام اليافعي انظر منظومات اليافعي من الرسالة .