[ بيان الفرق بين الصوفي والمتصوف والمتشبه ]
[ قال الشيخ ] « 1 » الإمام شهاب الدين السهروردي [ * ] رضى الله تعالى « 2 » عنه : طريق الصوفية أوله إيمان ثم علم ثم ذوق لما المتشبه صاحب إيمان ، والإيمان بطريق الصوفية أصل كبير .
وقال « 3 » سيد الطائفة أبو القاسم الجنيد [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 4 » عنه التصديق بطريقنا « 5 » هذا ولاية . [ وقال الشيخ « 6 » ] « 7 » شهاب الدين [ * ] : ووجه ذلك أن الصوفية تميزوا بأحوال عزيزة وآثار مستغربه عند أكثر الخلق ، لأنه مكاشفون بالقدر وغرائب العلوم ، وإشاراتهم إلى عظيم أمر الله تعالى والقرب منه والإيمان بذلك إيمان بالقدرة ، ولهم علوم من هذا القبيل ، فلا يؤمن بطريقهم إلا من خصة الله تعالى بمزيد عناية ، فالمتشبه صاحب إيمان والمنصوب صاحب علم ، لأنه بعد الإيمان اكتسب مزيد علم بطريقهم ، وصار له من ذلك مواجيد يستدل بها على سائرها ، والصوفي صاحب ذوق ، فللمتصوف الصادق نصيب من حال الصوفي ، وللمتشبه يعنى الصادق نصيب من حال المتصوف .
قال : وهكذا سنة الله تعالى جارية أن كل صاحب حال له ذوق فيه لا بد أن يكشف « 8 » له علم بحال أعلى مما هو فيه ، فيكون في حاله « 9 » الأول صاحب ذوق ، وفي الحال الذي كوشف به صاحب علم ، وبحال فوق ذلك صاحب إيمان حتى لا يزال طريق الطلب مسلوكا ، فيكون في حال الذوق صاحب قدم ، وفي حال العلم صاحب نظر ، وفي حال فوق ذلك صاحب إيمان . ثم قال بعد كلام طويل : فالصوفى في مقام الروح صاحب مشاهدة ، والمتصوف في مقام القلب صاحب
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 27 .
( 2 ) لفظة تعالى زيادة في ( ب ، ط ) .
( 3 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) .
( 4 ) لفظة تعالى زيادة في ( ب ، ط ) .
( 5 ) في ( ب ) ( بطريقتنا ) .
( 6 ) ( الشيخ ) زيادة في ( ط ) .
( 7 ) ( وقال الشيخ ) ساقط من ( ك ) .
( 8 ) في ( ب ) ( ينكشف ) .
( 9 ) في ( ط ) ( الحال ) .