بيان الفرق بين التصوف والفقر والزهد « 1 »
قال « 2 » الإمام شهاب الدين السهروردي [ * ] رضى الله تعالى عنه : التصوف غير الفقر والزهد غير [ الفقر « 3 » ، والتصوف غير الزهد ، فالتصوف اسم جامع لمعاني الفقر ومعاني الزهد ، مع مزيد وإضافات لا يكون الرجل بدونها صوفيا ، وإن كان زاهدا وفقيرا قال « 4 » : وقيل نهاية الفقر مع شرفه بداية التصوف . قال : وأهل الشام لا يفرقون بين التصوف والفقر يقولون قال الله تعالى
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
« 5 » هذا وصف الصوفية والله ( سبحانه ) « 6 » سماهم فقراء قال « 7 » وسأوضح ( معنا يفرق ) « 8 » الحال « 9 » به بين التصوف والفقر فيقول « 10 » ، الفقير في فقرة متمسك به متحقق بفضله ، يؤثره على الغنى متطلعا إلى ما تحقق من العوض عند الله تعالى « 11 » حيث يقول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم " يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام " فكلما لاحظ العوض الباقي أمسك عن الحاصل الفاني ، وعانق الفقر والقلة وخشي زوال الفقر لفوات الفضيلة والعوض ، وهذا عين الاعتلال في طريق الصوفي لأنه تطلع إلى الأعواض وترك لأجلها .
والصوفي يترك الأشياء للأعواض الموعودة بل للأحوال الموجودة ، فإنه ابن وقته ، وأيضا ترك الفقير الحظ العاجل اختيارا منه وإرادة ، [ والاختيار والإرادة ] « 12 » عله في حال الصوفي ، لأن
هامش
( 1 ) العنوان بأكمله بياض في ( ك ) .
( 2 ) ( قال ) ساقط من ( ك ) .
[ * ] انظر ص 27 .
( 3 ) ( الفقر ) ساقط من ( ب ) .
( 4 ) ( قال ) بياض في ( ك ) .
( 5 ) سورة البقرة رقم الآية 273 .
( 6 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 7 ) ( قال ) ساقط من ( ط ) .
( 8 ) في ( ط ) ( معنى يفترق ) وكذا ( ك ، ب ) .
( 9 ) ( الحال ) ساقط من ( ب ) .
( 10 ) في ( ك ) ( فيقولون ) وفي ( ب ) ( فنقول ) ، وفي ( ط ) ( فتقول ) .
( 11 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 12 ) في ( ك ) ( والإرادة والاختيار ) .