تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
إلى طلب المزيد باذل مجهوده في كل ما يتقرب به العبيد « 1 » ، والقلندرى لا يتقيد بهيئة « 2 » ولا يبالي بما يعرف من حاله وما لا يعرف ، ولا ينعطف إلا على طيبة القلوب وهو رأس ماله ، والصوفي يضع الأشياء مواضعها ، ويدبر الأوقات والأحوال كلها بالعلم يقيم الخلق « 3 » مقامهم ، ويقيم أمر الحق مقامه ، ويستر ما ينبغي أن يستر ، ويظهر ما ينبغي أن يظهر ، ويأتي بالأمور في « 4 » مواضعها بحضور عقل وصحة توحيد وكمال معرفة ورعاية صدق وإخلاص ، ثم قال : قوم « 5 » من المفتونين سموا أنفسهم ملامتيه ، وبيسوا لبسة الصوفية لينسبوا « 6 » نفوسهم « 7 » إلى الصوفية ، وما هم من الصوفية بشئ . بل هم في غرور وغلط ، يتسترون بلبسة الصوفية توقيا تارة ودعوى أخرى ثم ذكر أن بعض هؤلاء المفتونين ينتهجون مناهج أهل الإباحة ، ويزعمون أن ضمائرهم خلصت إلى الله تعالى وهذا عندهم هو الظفر بالمراد « 8 » والأرتسام بمراسم الشريعة رتبة العوام والقاصرى الأفهام ، ثم قال : وهذا هو « 9 » عين الإلحاد والزندقة والابعاد ، وكل حقيقة روتها « 10 » الشريعة زندقة . وبعضهم يقول بالحلول ويزعمون أن « 11 » الله تعالى يحل فيهم ويحل في أجسام يصطفيها ، ويسبق إلى فهومهم معنى من « 12 » قول النصارى في اللاهوت والناسون ، تعالى الله عن « 13 » أن يحل بشئ أو يحل به شئ . ومنهم من يستبيح النظر المستحسنات إشارة إلى هذا الوهم . وبعضهم يزعمون أنهم مجبورون على الأشياء وأن « 14 » لا فعل لهم مع فعل الله ( عز وجل ) « 15 » ، ويسترسلون في
هامش
( 1 ) في ( ط ) ( العبد ) . ( 2 ) في ( ب ، ط ) ( بهيئته ) . ( 3 ) في ( ك ) ( الحق ) . ( 4 ) في ( ك ) ( من ) . ( 5 ) في ( ب ، ك ، ط ) ( فقوم ) . ( 6 ) في ( ك ) لينتسبوا ) . ( 7 ) ( أنفسهم ) زيادة من ( ب ) . ( 8 ) في ( ط ) ( بالمرام ) . ( 9 ) ( هو ) زيادة من ( ب ) . ( 10 ) في ( ب ) ( رددتها ) . ( 11 ) ( أن ) ساقط من ( ب ) . ( 12 ) ( من ) ساقط من ( ط ) . ( 13 ) ( عن ) ساقط من ( ب ، ك ) . ( 14 ) ( وان ) زيادة من ( ب ) . ( 15 ) ( عز وجل ) زيادة من ( ط ) .