ذكر من انتمى إلى الصوفية وليس منهم « 1 »
قال الإمام شهاب الدين السهروردي [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 2 » عنه : فمن أولئك قوم يسمون أنفسهم قلندرية تارة ، وملاميتة أخرى ، قال : وبعد « 3 » ذكرنا حال الملاقتية ، وأنه حال شريف ومقام عزيز ، وتمسك بالسنن والآثار . وتحقق بالاخلاص والصدق ، وليس مما يزعم المفتونون بشئ ، فأما « 4 » القلندرى فهو إشارة إلى أقوام ملكهم سكر طيبة القلوب حتى خرقوا « 5 » العادات ، وطرحوا التقيد بآداب المجالسات والمخالطات وساحوا في ميادين طيبة قلوبهم ، فقلت أعمالهم من الصوم والصلاة إلا الفرائض ولم يبالوا بتناول شئ من لذات الدنيا من كل ما كان بياحا برخصة « 6 » الشرع « 7 » [ وربما « 8 » اقتصروا على رعاية الرخصة ] « 9 » ولم يطلبوا حقائق العزيمة ، ومع ذلك هم « 10 » متمسكون بترك الادخار ، وترك الجمع والاستكثار لا يترمسون بمراسم المتقشفين والمتزهدين والمتعبدين وقنعوا بطيبة قلوبهم مع الله تعالى واقتصروا على ذلك ، وليس عندهم تطلع إلى طلب فريد سوى ما هم عليه من طيبة القلوب « 11 » والفرق بين الملامتى والقلندرى ، أن [ الملامتى يعمل في كتم العبادات ] « 12 » والقلندرى يعمل في تخريب العادات ، والملامتى يتمسك بكل أبواب البر والخير ويرى الفضل فيه « 13 » ولكن يخفى الأعمال والأحوال « 14 » ، ويوقف نفسه موقف العوام في هيئته وملبوسه وحركاته وأموره سترا للحال ، لئلا يفطن له ، وهو مع ذلك متطلع
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) .
[ * ] انظر ص 27 .
( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 3 ) في ( ب ، ك ، ط ) ( وقد ) .
( 4 ) في ( ك ) ( وأما ) .
( 5 ) في ( ب ) ( خريوا ) .
( 6 ) في ( ط ) برخصته .
( 7 ) ( الشرع ) ساقط من ( ط ) .
( 8 ) في ( ب ) ( ومقا ) .
( 9 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ط ) .
( 10 ) ( هم ) زيادة من ( ط ) .
( 11 ) في ( ط ) ( قلوبهم ) .
( 12 ) ما بين المعقوفتين ساقط في ( ك ) .
( 13 ) ( فيه ) زيادة من ( ب ، ك ، ط ) .
( 14 ) ( والأحوال ) ساقط من ( ك ) .