وقال « 1 » أيضا : إن السابق عندنا من ترك ماله وقام بمال لله « 2 » عليه بلا علة « 3 » ، والمقتصد من آثر آخرته على دنياه فرضا ، والظالم أعمى مؤثر دنياه على آخرته يقينا ، وليس ذلك في « 4 » صحيح الفقر بشئ .
وقال « 5 » أيضا : إن المحب [ لله تعالى ] « 6 » متعرض لإهانته قطعا ، والمحب للآخرى متعرض لكرامته قطعا ، ومحب الحبيب لله متعرض للفناء قطعا .
وقال أيضا : إن الله ( سبحانه ) « 7 » يحب ما هو له عندنا بحق ، ونحن أيضا نحب ما هو لنا عنده حقا ، ولا شك أن القلب إذا عرف فاطره وحاضره ناظره واحده « 8 » شاهده ، فهو حي يقينا ، وإن لم يعرف ما ذكرناه آنفا فهو ميت يقينا ، وليس عيش الموتى يصلح للأحياء هنا ولا هناك بحال ، ولا عيش الأحياء يصلح للموتى هنا ولا هناك بحال ، والله بكل شئ عليم « 9 » خبير بصير بلا علة .
وقال « 10 » أيضا : أما بعد ، فإنا « 11 » نظرنا فيما يفسد عقول المريدين ، فإذا هو في رؤية ثواب العمل ، وفساد القلوب في حب الدنيا ، وفساد النية من الحرص والطمع ما تباع الهوى ، وفساد الأرواح من حب البقاء وطول الأمل ، فلهذا يجب على المريد الزهد في نفسه ، لأنها هي محل العلل ومنزل الغفلة عن الله تعالى « 12 » ، فإن أراد المريد صلاح « 13 » قلبه وصفاء لبه قتل نفسه بسيف الصدق ، وطرحها في قلب الانقطاع ، ودفنها بترك التدبير ، وتلقى ما يرد « 14 » عليه من القضاء بالرضا والتسليم والأنس بخيرة الله تعالى ، والسكون إلى حكمه ، وبالله التوفيق .
هامش
( 1 ) ( وقال ) بياض في ( ب ) .
( 2 ) لفظة ( لله ) ساقط من ( ب ) .
( 3 ) في ( ط ) ( العزلة ) .
( 4 ) في ( ط ) ( من ) .
( 5 ) ( وقال ) مطموسة في ( ب ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 7 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 8 ) في ( ط ) ( ووجده ) ، وفي ( ب ) ( واخذ ) .
( 9 ) ( عليم ) مطموسة في ( ب ) .
( 10 ) ( وقال ) بياض في ( ب ) .
( 11 ) في ( ط ) ( فإنه ) ، وفي ( ك ) ( فإذا ) .
( 12 ) في ( ط ) ( عز وجل ) .
( 13 ) في ( ط ) ( اصلاح ) .
( 14 ) ( يرد ) ساقط من ( ب ) .