أساء فزادته الإساءة حظوة * حبيب على ما كان منه حبيب
يعد على الواشيون « 1 » ذنوبه * ومن أين للوجه المليح ذنوب « * 1 »
قلت « 2 » : يعنى عند « 3 » المحب المحبوب ماله ذنوب ، والبيت الأول من البيتين الأولين ينشده كثير من الناس .
أضحى ترابه من المسك كافورا
والصواب " من المس " كما ذكرت ، ويدل عليه قوله في البيت الثاني " تمشت وجرت " أي لما تمشت فيه وسحبت [ عليها بردها ] « 4 » مست ترابه بجسمها وثوبها العطرين « 5 » ، فعبق فيه من ريحها ما صبر رائحة التراب رائحة الكافور ، ورائحة العيدان رائحة « 6 » الزند وأما إنشادهم من المسك كافورا ، فلعله من المسك بفتح الميم بمعنى المس أيضا ، فصحف وقرئ بكسرها ، والمس المذكور استعماله في الشعر كثير مشهور ، بين « 7 » ذلك في الأبيات المشهورة في عزة :
مسا ترابا طال ما مس جلدها * وظلا وبيتا حيث باتت وظلت « 8 »
قلت « 9 » : وذكر السيد المذكور لوادى الجزع وهند ، وتبدل ترابه وأعواده بالمذكورين الطيبين الرائحة لحشيها ، وسحب بردها في جوانبه استعارة حسنة لتبديل إساءة العامة احسانا لوجود الخواص فيهم بالوصف المحمود ، وتضوع طيب أنفاسهم الزكية في جوانب الوجود ، وعيشة هو بضم العين المهملة تصغير عيشة ، والتصغير هنا أحسن وأرق « 10 » للشجى « 11 » ، والمراد بذلك آخر النهار لما في ذلك من هبوب النسيم وحملها الروائح الطيبة ، وما يوجد فيها من الروح « 12 » بالعشى .
هامش
( 1 ) في ( ط ) ( الواشيان ) .
( * 1 ) هذان البيتان من البحر الكامل ولم يعرف القائل .
( 2 ) مطموسة في ( ك ) .
( 3 ) ( عند ) ساقطة من ( ب ) .
( 4 ) في ( ك ) ( عليه بردها ) ، وفي ( ب ) ( بردها عليه ) .
( 5 ) في ( ب ) ( المعطرين ) .
( 6 ) في ( ط ) ( ورائحة ) .
( 7 ) في ( ك ، ب ) ( من ) .
( 8 ) في ( ب ، ط ) ( فطلت ) .
( 9 ) ( قلت ) مطموسة في ( ب ، ك ) .
( 10 ) في ( ط ) ( وأرقى ) .
( 11 ) في ( ط ) ( للشجى ) .
( 12 ) في ( ط ) ( الروائح ) .