وحجة الله ( تعالى ) « 1 » على العابدين « 2 » العارفين سهل بن عبد الله [ * ] رضى الله تعالى عنه ، أنه قيل لسان الإمام المحدث عن رسول الله ( تعالى ) « 3 » صلى الله عليه وسلم أبى داود [ * ] صاحب السنن رضى الله تعالى عنه إجلالا واحتراما لما تحدث به عنه صلى الله عليه وسلم .
ومن مواقفهم « 4 » المذكورة ما روى أن الشيخ جعفر بن نصير « * 1 » رضى الله تعالى عنه ، سأل خادم الشيخ العارف بالله تعالى ذي المعارف واللطائف المشهورة أبى بكر الشبلي [ * ] رضى الله تعالى عنه : ما الذي رأيت منه « 5 » ؟ يعنى عند موته ، فقال : قال لي على درهم مظلمة قد تصدقت عن صاحبه بألوف وما على قلبي شغل أعظم منه ، ثم قال : وضئنى للصلاة ، ففعلت ، فنسيت تخليل لحيته وقد أمسك على لسانه ، فقبض على « 6 » يدي وأدخلها في لحيته ثم مات ، فبكى جعفر [ * ] وقال : قد تقولون في رجل لم يفته في آخر عمره أدب من آداب الشريعة .
وحكى « 7 » أنه لما تغيرت الحال على الشيخ أبى عثمان الحيري رضى الله تعالى عنه عند موته مزق ابنه قميصا ، ففتح أبو عثمان [ * ] عينيه وقال : إن خلاف السنة في الظاهر من رياء في الباطن .
قلت « 8 » : وإذا تتبعت « 9 » أقوالهم وأفعالهم في متابعة السنة خرجت عن الحصر ، ولنقتصر منها على هذا القدر .
هامش
( 1 ) لفظة تعالى زيادة من ( ط ، ب ) .
( 2 ) لفظة العابدين من زيادة في ( ب ) .
[ * ] انظر ص 21 .
( 3 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) .
[ * ] انظر 305 .
( 4 ) في الأصل ، ب ، ك ( مواقفهم ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) .
( * 1 ) هو جعفر بن محمد بن نصير الخواص ولد ونشأ ببغداد ، وصحب الجنيد ، والثوري ، رويم وغيرهم من المشايخ ، ولم أقف له على تاريخ وفاه انظر ترجمته في طبقات الشعراني ج 1 ص 118 .
[ * ] انظر ص 41 .
( 5 ) لفظة ( منه ) ساقطة من ( ب ) .
( 6 ) لفظة ( على ) ساقطة من ( ب ) .
( 7 ) ( وحكى ) بياض في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 399 .
( 8 ) ( قلت ) مطموسة في ( ب ) .
( 9 ) في ب ، ك ( تبعت ) .