تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
رسول الله ، قال بإتباعك لسنتى ، وخدمتك للصالحين ، ونصيحتك لإخوانك ، ومحبتك « 1 » لإصحابى وأهل بيتي هو الذي بلغك منازل الأبرار قلت : « 2 » فقد « 3 » شهد له خير الشهداء وسيد الأنبيا صلى الله تعالى « 4 » عليه وسلم باتباع سنته مع ما كان عليه من ترك التزوج « 5 » وترك اللباس والخفا والفرار من الناس وشدة التقشف ، وغير ذلك من صفات المتمزقين في الله تعالى ، الأكياس الذين يعدهم من ليس عنده من السنة إلا رسمها خارجين عن الكتاب والسنة والإجماع والقياس ، إذا رأى الواحد منهم متجردا أو سائما أو متفردا أو حافيا أو حاسر الرأس ؛ كأن لم يسمع بسيرة أويس القرني [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 6 » عنه ، الذي نوه « 7 » بفضله صلى الله تعالى « 4 » عليه وسلم في جميع البلاد ، وما كان عليه من التمزق والإنقباض من الناس « 8 » ورثاثة الحال والتجرد والانفراد ، وكذلك مصعب بن عمير [ * ] رضى الله تعالى عنه في تقشفه وسيرته الزاهرة « 9 » ، ولبسه إهاب الكبش ، وموته في التمرة : وقول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فيه لما رآه في الإهاب : ( دعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون ) مخاطبا للصحابة « 10 » ، وكذلك قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره « 11 » [ وقوله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) في ( ط ) ( صحبتك ) . ( 2 ) قلت بياض في ( ب ) . ( 3 ) في ك ( فهذا ) . ( 4 ) لفظة تعالى زيادة في ( ب ) . ( 5 ) في ب ( الترويج ) . [ * ] انظر ص 116 . ( 6 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) . ( 7 ) في ( ب ) ( فوه ) . ( 8 ) في ك ( الألباس ) . [ * ] انظر ص . ( 9 ) في الأصل ، ( ك ) ( الزهرة ) والصواب ما أثبتناه . ( 10 ) في ( ط ، ب ) للصحابة . ( 11 ) الحديث رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، والنار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء ج 8 ص 154 ، والبخاري باب قول الله تعالى إن من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله - كتاب فضل الجهاد ج 2 ص 138 ، مسلم كتاب البر باب النهى عن قول هلك الناس ج 8 ص 36 .