إلى الله ، صيّر كعبة عقلك مهبط أملاك كلمات أحكامه ، من ماء غمام أقواله يشرب « 1 » عطاش الأرواح . في عيون حياة ألفاظه يغتسل خضر العقول .
وقال « 2 » أيضا : نادى منادى الطلب : الأرواح الكائنة في القوالب أثار ساكن عزمها إلى العلا ، طارت بأجنحة الغرام في فضاء المحبة ، ووقعت بعد التعب على أغصان الشوق « 3 » تناغت في الشجر بلابلها بمطربات ألحان الحنين إلى جمال
وَأَشْهَدَهُمْ
« 4 » أزعجها هبوب نسيم الغرام إلى إعادة لذاذة
أَ لَسْتُ
« 5 » خرجت بعض تلك الطيور من أقفاص الصدور تتلمح أثرا من مطارها القديم ، تنتشق « 6 » نسمة من مهب التكلم ، تتذكر « 7 » عيشها في ظل أثل الوصل ، تشكو جواها « 8 » بعد بعاد الأحباب ، فسمعت داعى الله تعالى بلسان إنسان عين الوجود ، فانتقش دعاؤه صلى الله ( تعالى ) « 9 » عليه وسلم في صفحات ألواح الأرواح ، صارت « 10 » دعوته ريحا تهب على أغصان أشجار القلوب ، اضطربت فرسان العقول في ميادين الصور غراما بما سمعت ، اهتزت ( لوحة رقم 168 ) الألباب بأيدي الوجد « 11 » طربا بذلك العهد صار عشقها له سرا من أسرار القدم ، وأصبح ولهها به لطيفة من لطائف القدر .
وقال أيضا : إذا أشرقت على النفوس الحرية أنوار الغيب ، حفظت الأسرار ، وارتفعت الحجب الظاهرة عن عيون بصائرها ، لاحظت جمال صاحب الكون ، شاهدته بصفا مرايا الأسرار كعبة كل عارف ، موضع نظرات الحق تعالى منه أقفرب الطرق إلى الله تعالى « 12 » لزوم قانون العبودية ، والإستمساك بعروة الشريعة الإسلامية والإستقامة على جادة التقوى ، علائق زهرة الحياة
هامش
( 1 ) في ( ك ، ب ) ( يشرب ) .
( 2 ) وقال بياض في ( ك ، ب ) .
( 3 ) في ( ط ) ( التشوق ) .
( 4 ) سورة الأعراف الآية 172 .
( 5 ) سورة الأعراف الآية 172 .
( 6 ) في ك ( ينتشق ) .
( 7 ) في : ( يتذكر ) .
( 8 ) في ك ( أجواها ) .
( 9 ) لفظة ( تعالى ) زيادة في ( ب ) .
( 10 ) في ك ( صارت ) .
( 11 ) في ( ط ) ( الوجه ) .
( 12 ) في ( ط ) سبحانه .