بما أمرهم ، ووقفوا عما نهاهم ، ثم اتبعوا أعماله ( صلى الله عليه وسلم ) « 1 » والاجتهاد في العبادة والتهجد والنوافل من الصلاة والصوم وغير ذلك ، ورزقوا ببركة المتابعة في الأقوال والأفعال للتخلق بأخلاقه [ صلى الله عليه وسلم ] « 2 » من الحياء والحلم والصفحح والعفو والرأفة والشفقة والمداراة والنصيحة والتواضع ، ورزقوا قسطا من أحواله ( صلى الله عليه وسلم ) « 2 » من الخشية والسكينة « 3 » والهيبة والتعظيم والرضى والصدق والتوكل ، فاستوفوا جميع أقسام المتابعة ، وأحبوا سنته بأقصى الغايات « 4 » .
وقال « 5 » الشيخ عبد القادر [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 6 » عنه : تفقه ثم اعتزل ، من عبد الله بغير علم كان ما يفسده أكثر مما يصلحه ، خذ معك مصباح شرع ربك ، من عمل بما يعلم أورثه الله ( سبحانه ) « 7 » علم ما لا يعلم .
وقال « 8 » أيضا : في الشريعة المطهرة : الإيمان طائر غيبى ينزل من أفق
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ
« 9 » يسقط على شجرة العبد ، يترنم له بلذيذ لحون
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ
« 10 » يطير في قفص صدر صاحبه إلى
مَقْعَدِ صِدْقٍ
« 11 » الشريعة المحمدية ، ثمرة شجرة الوجود الملة الإسلامية ، شمس أضاءت بنورها ظلمة الكون اتباع شرعه صلى الله تعالى « 12 » عليه وسلم ، يعطى سعادة الدارين ، احذر أن تخرج من دائرته ، إياك أن تفارق إجماع أهله ، في قلب صاحب الشرع الأعظم ودائع الحكم في أسرار صاحب الناموس الأكبر خزائن جواهر الغيب ، اجعل قبول أمره طريقك
هامش
( 1 ) ( صلى الله عليه وسلم ) زيادة في ( ك ) ومطموسة من ( ب ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) .
( 3 ) في ( ب ) ( والسكون ) .
( 4 ) انظر عوارف المعارف ص 60 / 61 .
( 5 ) وقال بياض في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 24 .
( 6 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) .
( 7 ) سبحانه زيادة من ( ط ) .
( 8 ) وقال بياض في ( ك ) .
( 9 ) سورة آل عمران الآية رقم 74 .
( 10 ) سورة التوبة الآية رقم 20 .
( 11 ) سورة القمر الآية رقم 55 .
( 12 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) .