قلت « 1 » : قوله ومن لم يكن هنا أي ومن لم يكن واقفا مع هذا الحكم الذي ذكرنا ، أو أراد « 2 » بهنا الشريعة ، أي واقفا معها فقد يشار بهذا إلى الشريعة القريبة لتعلقها بالظاهر « 3 » وعالم الشهادة « 4 » القريبين وبهناك إلى الحقيقة البعيدة لتعلقها بالباطن وعالم الغيب البعيدين ، وقد يكون « 5 » الحقيقة هي « 6 » القريبة بالنسبة إلى شئ آخر .
كما قال أيضا رضى الله ( تعالى ) « 7 » عنه : إذا أتت التوبة من قبل الحقيقة فالنداء « 8 » من قريب ، وإن أتت من قبل الشريعة فالنداء من بعيد . وقال « 9 » أيضا : لا شك أن طلاع الشمس على كل مكان ما هو مثل طلوعها من كل مكان ؛ لأن طلوعها على كل « 10 » مكان تبقى شريعة ، وطلوعها من كل مكان تبقى حقيقة .
قلت : ومن هذا قالوا : من أشهد صار كله عينا ، ومن خوطب صار كله أذنا .
وقال أيضا في جواب أجاب به سائلا : الجواب أن من وجد الله تعالى لم يجد غيره ، وإذا جعل إماما غضب لله ، وفعل بالناس كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون ظاهره موافقا للنبي صلى الله تعالى « 11 » عليه وسلم ، وباطنه موافقا لله ( سبحانه ) « 12 » تعالى .
وقال « 13 » أيضا في جواب كتاب أتاه من بعض أئمة « 14 » الاشراف وقد خرج في بعض بلاد اليمن « * 1 » ودعاه إلى بيعته : إنا نفر « 15 » قد « 16 » سمعنا قوله ( الله ) « 17 » تعالى
لَهُ دَعْوَةُ
هامش
( 1 ) قلت ( بياض ) في ( ب ) .
( 2 ) في ( ب ) ( وأراد ) .
( 3 ) في ( ب ، ك ) ( الباطن ) .
( 4 ) في ( ب ) ( الغيب ) .
( 5 ) في ( ك ) ( تكون ) .
( 6 ) في ( ب ) ( إلى ) .
( 7 ) لفظة تعالى زيادة من ( ط ، ب ) .
( 8 ) في ب ( بالنداء ) .
( 9 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) .
( 10 ) لفظة كل ساقطة من ( ك ) .
( 11 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) .
( 12 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ب ) .
( 13 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) .
( 14 ) في ك ( الأئمة ) .
( * 1 ) بلاد اليمن انظر ص 20 .
( 15 ) في ( ب ) ( نفير ) .
( 16 ) في ( ب ) ( منذ ) .
( 17 ) لفظة ( الله ) زيادة من ( ب ) .