تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
وقال أيضا : إني لأرى سيف « 1 » القدرة معلقا فوق رأسي بشعرة ، إن ملت كذا وكذا قطع رأسي . وقال أيضا في أثناء كلامه : ولا شك أن برهان السعادة متابعة النبي صلى الله تعالى « 2 » وسلم [ على ما قد جرت به العادة فرضا ونقلا وبرهان الشقاوة ترك متابعته ] « 3 » يقينا . وقال « 4 » أيضا : إن نار « 5 » كل مخلوق عندنا مخالفة [ النبي صلى الله عليه وسلم ] « 6 » قولا واحدا ، وجنة كل مخلوق عندنا موافقته صلى الله عليه وسلم . قلت « 7 » : يعنى أن مخالفته صلى الله تعالى عليه وسلم علامة استحقاق الشقاوة بالنار « 8 » بمقتضى العدل ، وموافقته [ صلى الله عليه وسلم ] « 9 » علامة السعادة بالجنة بمحض الفضل ، لا أنهما مؤثرتان فيهما ، إذ قد فرغ من السعادة والشقاوة عند أهل السنة . وقال « 10 » أيضا : إذا أمتلأ القلب بحب الله العظيم صارت الحياة الدنيا بالشريعة يوما ، والحياة الأخرى بالحقيقة مثلها يقينا ، فإذا ما محيت الحس والمحسوس يقينا بقي القلب الحي للحى هنا بلا علة . وقال « 11 » أيضا : إن العوام يطلبون الحظوظ بإذن الشريعة ، والخواص يزهدون فيها بعلم الحقيقة ، وربك أعلم ممن هو أهدى سبيلا . قلت « 12 » : لا شك أن الزهد ندبت إليه عزائم الشريعة أيضا ، ولكن الظاهر والله تعالى أعلم أنه أراد بعلم الحقيقة كشف الغطاء ، [ لوحة رقم 167 ] ومشاهدة حقائق الأمور . ومعاينة حقارة الدنيا في جنب الأخرى ، والأخرى في جنب المولى تعالى ، فزهدوا فيها « 13 » زهد احتقار للحقير
هامش
( 1 ) في الأصل ( بسيف ) والصواب ما أثبتناه من ( ب ، ط ) . ( 2 ) لفظة ( تعال ) زيادة من ( ب ) . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ط ) . ( 4 ) بياض في ( ك ) . ( 5 ) في ( ب ) ( نارك ) . ( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 7 ) بياض في ( ب ) . ( 8 ) في ( ب ) ( والنار ) . ( 9 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) . ( 10 ) بياض في ( ك ) . ( 11 ) بياض في ( ك ) . ( 12 ) بياض في ( ب ) . ( 13 ) في ( ط ) ( فيها ) والصواب ما أثبتناه .