حيث المعنى فالكل ظاهر إلا قوله يتنطل بالنون فالظاهر والله تعالى أعلم أن ذلك بمعنى ما سمعت من بعض العرب يقولون فلان ناطل : يعنون ليس بجيد بل ساقط ، ويقولون نطل الخبز من التنور إذا سقط منه . ووقع في الرماد .
وروى « 1 » عنه أيضا أنه قال : علم الفناء والبقاء يدور على إخلاص الوحدانية وصحة العبودية ، وما كان غيرهما فهو المغاليط والزندقة .
قلت : لقد جمع هذا الكلام بين الحسن والتحقيق البالغ الدقيق ( الجامع ) « 2 » للمعاني العزيزة في الألفاظ الوجيزة .
وسئل « 3 » أبو العباس المسبارى رضى الله ( تعالى ) « 4 » عنه : بماذا يروض المريد نفسه ؟ فقال بالصبر على الأوامر ، واجتناب النواهي ، وصحبة الصالحين ، وخدمة الفقراء : وسئل « 5 » أبو العباس أبو محمد عبد الله بن محمد الرازي رضى الله تعالى عنه : ما بال الناس يعرفون عيوبهم ولا يرجعون إلى الصواب ؟ فقال : لأنهم اشتغلوا بالمباهاة بالعلم ولم يشتغلوا باستعماله ، واشتغلوا بالظواهر ولم يشتغلوا بآداب « 6 » البواطن ، فأعمى الله تعالى قلوبهم ، وقيد جوارحهم عن العبادات .
وقال الشيخ العارف بالله تعالى المحقق الإمام السيد الجليل المدقق أبو القاسم الصقلى [ * ] رضى الله تعالى « 7 » عنه : ما أكثر طلاب علم الظاهر ، وما أقل من يطلب تصحيح علم الباطن ، وما أزكى صلاح أهل الباطن باتباع الظاهر ، وما أكثر فساد أهل الظاهر بترك معرفة علم الباطن ، وما أذهب دين أهل الباطن عند مخالفة الظاهر .
وقال « 8 » أبو عبد الله بن خفيف [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 9 » عنه : ليس شئ أضر بالمريد من مسامحة النفس في الركون إلى الرخص وقبوله التأويلات ، وسئل عن القرب ؟ فقال : قربك منه بملازمة الموافقات ، وقربه منك بدوام التوفيق .
هامش
( 1 ) مطموسة في ( ب ) .
( 2 ) لفظة ( الجامع ) سقط من ( ك ) .
( 3 ) بياض في ( ب ، ك ) .
( 4 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ك ، ط ) .
( 5 ) بياض في ( ك ) .
( 6 ) في ( ط ) ( بأدى ) .
[ * ] انظر ص 245 .
( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 8 ) بياض في ( ب ) .
[ * ] انظر ص 50 .
( 9 ) مطموسة في ( ك ) .