وروى أنه ختم القرآن في حال نزعه ، وكان يوم جمعة ، فقيل له في مثل هذه الساعة يا أبا القاسم [ * ] ؟ فقال ومن أولى منى بذلك ، وها « 1 » هو ذا أنا تطوى صحيفتي .
وقال أبو الخير الأقطع [ * ] رضى الله تعالى « 2 » عنه : ما بلغ أحد إلى حالة شريعة إلا بملازمة الموافقة ، ومعانقة الآداب ، وأداء الفرائض ، وصحبة الصالحين .
وقال أبو بكر الكتاني « * 1 » رضى الله تعالى عنه وقد نظر إلى شيخ الرأس واللحية يسأل الناس ( فقال ) « 3 » : هذا رجل أضاع حق الله تعالى في صغره ، فضيعه الله تعالى في كبره . وقال أبو يعقوب النهر جورى [ * ] رضى الله تعالى عنه : أفضل الأحوال ما قارن العلم . وقال أيضا : الدنيا بحر ، والآخرة ساحل ، والتقوى مركب ، والناس سفر .
وروى الفقيه الإمام أبو زيد المروزي عن الشيخ العارف بالله إبراهيم بن شيبان رضى الله ( تعالى ) « 2 » عنهما « 4 » « * 2 » أنه قال : من أراد أن يتعلل أو يتنطل أو يتبطل فليلزم الرخص .
قلت « 5 » : وهذان اللفظان المتجانسان الأول منهما يتنطل بالياء المثناة من تحت ثم التاء المثناة من فوق ثم النون ، والثاني بالباء الموحدة عوض النون ، هذا من حيث الضبط وأما من
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ، ك ) .
( 2 ) زيادة في ( ط ) .
( * 1 ) هو أبو الخير الأقطع التينائى أصله من المغرب وسكن التينات صحب أبو عبد الله بن الجلاء وغيره من المشايخ وكان أوحد أهل زمانه في التوكل مات بمصر سنة 340 نيف وأربعين وثلاثمائة ودفن بجنب منارة الديلمية بالقرافة الصغيرة انظر الطبقات الكبرى للشعرانى ج 1 ص 109 ، وحلية الأولياء ج 10 ص 377 ، والرسالة القشيرية ص 349 ، وطبقات الصوفية ص 90 .
( 3 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
[ * ] انظر ص 98 .
( 4 ) زيادة من ( ك ) .
( * 2 ) هو أبو يعقوب إسحق بن محمد النهرجورى صحب الجنيد وعمر بن عثمان المكي وأبا يعقوب السوسي وغيرهم من المشايخ وأقام بالحرم ومات سنة 330 ، انظر ترجمته في طبقات الشعراني ج 1 ص 111 ، الرسالة القشيرية ص 438 حلية الأولياء ج 10 ص 356 ، جامع كرامات الأولياء ج 1 ص 587 .
( 5 ) في ( ب ) ( عنه ) .
( 6 ) بياض في ( ب ، ك ) .