هي لي حلال ؛ لأنى قد وصلت إلى درجة لا تؤثر « 1 » فىّ إختلاف الأحوال « 2 » ، فقال نعم قد وصل ، ولكن إلى سقر . وسئل عن التصوف فقال : ( إختلاف الذهد ) « 3 » هذا مذهب كله جد فلا تخلطوه « 4 » بشئ من الهزل ، وقال : كان أستاذي في التصوف الجنيد ، وفي الفقه أبو العباس بن سريج [ * ] ، وفي الحديث إبراهيم الحربي ، وفي الآداب ثعلب .
وقال أبو القاسم الجنيد رضى الله تعالى « 5 » عنه « 6 » وقد ذكر قول قوم تكلموا بإسقاط الأعمال : هو عندي عظيم ، والذي يسرق ويزنى أحسن حالا من الذي يقول هذا ، وأن العارفين أخذوا الأعمال عن الله سبحانه « 7 » ، وإليه رجعوا فيها ، ولو بقيت ألف عام لم أنقص من أعمال البر ذرة ، إلا أن يحال بي « 8 » دونها .
قلت « 9 » : قوله « 10 » تكلموا بإسقاط الأعمال ، إن كان المراد بإسقاط الأعمال ، سقوط التكاليف عنهم من الأوامر والنواهي بزعمهم فهذا زندقة ومروق [ لوحة رقم 166 ] من الدين بالكلية ولا يعد صاحبه من المسلمين ، فضلا عن أن يعد من الصوفية ، وإن كان المراد مجرد النوافل بحيث اقتصروا على الفرائض وتركوا الفضائل فهو نقص عظيم عند المحققين الأفاضل .
ومن المشهور أن الجنيد المذكور دخل عليه بعضهم وهو في سباق الموت محضور ، فسلم عليه ، فأبطأ عليه في رد ( الجواب ) « 11 » السلام ، ثم رد عليه وقال : أعذرنى فإني كنت في وردى .
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( يؤثر ) .
( 2 ) في ( ك ) ( الأقوال ) وكذا ( ب ) .
( 3 ) زيادة في ( ك ) .
( 4 ) في ( ب ) ( يخلطوه ) .
[ * ] انظر ص 61 .
( 5 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 6 ) ساقط من ( ب ) .
( 7 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 8 ) في ( ب ) ( بها ) .
( 9 ) ( قلت ) مطموسة في ( ب ) .
( 10 ) في ( ك ) ( وقد ) .
( 11 ) الجواب زيادة من ( ب ) .