تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
يخرجه عن حد العلم الشرع فلا يقربن منه « 1 » . وقال أبو محمد رويم [ * ] رضى الله تعالى عنه : من حكم الحكيم أن يوسع على إخوانه في الأحكام ويضيق على نفسه فيها ، فإن التوسعة عليهم اتباع العلم ، والتضييق على نفسك من حكم الورع . وقال أيضا ، قعودك مع « 2 » كل طبقة من الناس أسلم من قعودك مع الصوفية ، فإن الخلق قعدوا على الرسوم « 3 » وقعدت هذه الطائفة عل الحقائق ، وطالب الخلق كلهم أنفسهم بظواهر الشرع ، وطالب « 4 » هؤلاء أنفسهم بحقيقة الورع ومداومة الصدق . وقال أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي [ * ] رضى الله تعالى عنه : العلم قائد والخوف سابق والنفس حرون بين ذلك جموح خداعة رواغة ، فاحذرها وراعها بسياسة العلم وسقها بتمهيد الخوف يتم لك ما تريد . وقال بعضهم : يحتاج المسافر في سفره ، أو قال السالك في سلوكه إلى أربعة أشياء علم يسوسه ، وذكر « 5 » يؤنسه ، وورع يحجزه ، ويقين يحمله . قلت « 6 » : وأما قول بعض العارفين : من تولاه رعاية الحق أجل ممن تؤدبه « 7 » سياسة العلم ، فهو في نهاية الحسن والتحقيق ؛ لأنه بالرعاية من الحق سبحانه يكون معلما ومؤنسا ومحفوظا ومحمولا ، وغير ذلك مما هو خارج عن الأربعة التي ذكرها الأول . وقال « 8 » أبو الفوارس شاه بن شجاع الكرماني [ * ] رضى الله تعالى عنه : من غض بصره عن الحرام ، وأمسك نفسه عن الشهوات ، وغمر باطنه بدوام المراقبة . وظاهره باتباع السنة ، وعود نفسه أكل الحلال لم تخط له فراسة .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط في ( ط ) . [ * ] انظر ص 307 . ( 2 ) في ( ب ) ( من ) . ( 3 ) في ( ب ) ( المرسوم ) . ( 4 ) في ( ب ) ( وطالبن ) . [ * ] انظر ص 195 . ( 5 ) في ( ط ) ( وفكر ) . ( 6 ) في ( ب ) ( قال ) . ( 7 ) في ( ب ، ك ) ( مؤدبه ) . ( 8 ) مطموسة في ( ك ) . [ * ] انظر ص 47 .