يخرجه عن حد العلم الشرع فلا يقربن منه « 1 » .
وقال أبو محمد رويم [ * ] رضى الله تعالى عنه : من حكم الحكيم أن يوسع على إخوانه في الأحكام ويضيق على نفسه فيها ، فإن التوسعة عليهم اتباع العلم ، والتضييق على نفسك من حكم الورع . وقال أيضا ، قعودك مع « 2 » كل طبقة من الناس أسلم من قعودك مع الصوفية ، فإن الخلق قعدوا على الرسوم « 3 » وقعدت هذه الطائفة عل الحقائق ، وطالب الخلق كلهم أنفسهم بظواهر الشرع ، وطالب « 4 » هؤلاء أنفسهم بحقيقة الورع ومداومة الصدق .
وقال أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي [ * ] رضى الله تعالى عنه : العلم قائد والخوف سابق والنفس حرون بين ذلك جموح خداعة رواغة ، فاحذرها وراعها بسياسة العلم وسقها بتمهيد الخوف يتم لك ما تريد .
وقال بعضهم : يحتاج المسافر في سفره ، أو قال السالك في سلوكه إلى أربعة أشياء علم يسوسه ، وذكر « 5 » يؤنسه ، وورع يحجزه ، ويقين يحمله .
قلت « 6 » : وأما قول بعض العارفين : من تولاه رعاية الحق أجل ممن تؤدبه « 7 » سياسة العلم ، فهو في نهاية الحسن والتحقيق ؛ لأنه بالرعاية من الحق سبحانه يكون معلما ومؤنسا ومحفوظا ومحمولا ، وغير ذلك مما هو خارج عن الأربعة التي ذكرها الأول .
وقال « 8 » أبو الفوارس شاه بن شجاع الكرماني [ * ] رضى الله تعالى عنه : من غض بصره عن الحرام ، وأمسك نفسه عن الشهوات ، وغمر باطنه بدوام المراقبة . وظاهره باتباع السنة ، وعود نفسه أكل الحلال لم تخط له فراسة .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط في ( ط ) .
[ * ] انظر ص 307 .
( 2 ) في ( ب ) ( من ) .
( 3 ) في ( ب ) ( المرسوم ) .
( 4 ) في ( ب ) ( وطالبن ) .
[ * ] انظر ص 195 .
( 5 ) في ( ط ) ( وفكر ) .
( 6 ) في ( ب ) ( قال ) .
( 7 ) في ( ب ، ك ) ( مؤدبه ) .
( 8 ) مطموسة في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 47 .