تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
القدر ، وأظلم لغيبتها إيوان الأفق ، ودار حول أقطار السماء نطاق الشفق ، وقال حاكم اعتباره لشاهد اختياره : أرى دولة متغيرة الوصف ، يجب أن يكون لها مالك سواها ، ومملكة متقنة الصنع لا بد أن يكون المدير لها مولاها ، إيوان ذمردى ، وكون « 1 » لازوردى « 2 » يد القدر على بساطه الأزرق جواهر النجوم ، ونسجت الرياح تحته يدي الحكمة أردية الفيوم ، وليل مظلم كلجة البحر المتلاطم ونهار مشرق كوجوه البدور التمايم ، ومهاد بسط فوق بساطه فراش الحكم ، ودل بإتقان « 3 » صنعه « 4 » على ثبوت القدم ، وليس الأزل مما تكيفه الخواطر ، ولا ( يدخل ) « 5 » في كمية الأعراض والجواهر ، فقال لسان التوحيد لمنصب « 6 » الفهم : أبها الخليل الحركات والسكون ، والظهور والكمون ، والألوان والأكوان ، والمثاني والمباني ، والمألوف والتأليف ، والطوالع واللوامع من أوصاف المنشآت بعد العدم ، بيد إرادة القدم ، فلا تقس الأفعال الأزلية على مقايس « 7 » فعلك ، ولا تمثل الأوصاف الأحدية بما يتراءى لعين عقلك ، فنادى القدم بلسان لطف عطف الكرم : يا إبراهيم سر إلى جناب العزة ، والتمس التمسك بأذيال أستار القدرة ، وتوجه إلى حمى الجلال الأحدى ، ووقف على باب الكمال الأزلي ، واقصد الخالق الفرد في تدبير « 8 » مملكته ، واعبد ( الواحد الرب ) « 9 » المقدس عن شبه خليقته ، وضع في مسيرك إليه وتعويلك عليه قدمك الأولى على رأس قمة « 10 » البراءة ، أو قال فيه البراءة مما يشركون ، وضع الثانية على ذروة شرف
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ ( وَالْأَرْضَ )
« 11 » « 12 » فقال لسان طربه بنيل أربه : إلى متى هذا الإعراض عمن لا عليه اعتراض وفيم هذه المقاطعة [ لمن « 13 » له الحجة القاطعة ] « 14 » في النفل
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( ولون ) . ( 2 ) في ( ك ) ( لأزور بادي ) وهي في ( ب ) ( لأزور ) . ( 3 ) في ( ك ) ( بإيقان ) . ( 4 ) في ( ب ) ( صنعته ) . ( 5 ) لفظة ( يدخل ) ساقطة من ( ب ) . ( 6 ) في ( ط ) ( سعيب ) . ( 7 ) في ( ك ) ( مقاس ) . ( 8 ) في ( ك ) ( تدبر ) . ( 9 ) في ك ( الرب الواحد ) . ( 10 ) في ( ط ) ( قمة ) . ( 11 ) زيادة من ( ب ) . ( 12 ) سورة الأنعام رقم الآية 79 . ( 13 ) في ( ب ) ( عمن ) . ( 14 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) .