تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
الذوات وأرواح النسمات في مجلس عهد
وَإِذْ
« 1 »
أَخَذَ رَبُّكَ
« 2 »
مِنْ بَنِي آدَمَ
« 3 » ونطاق « 4 » رواق
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
« 5 » فكان فصيح رشده ، ولسان سعده من أول من خطب على منبر الولاء بكلمة بلى ، فقرعت مسامع سره لذة « 6 »
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
« 7 » وطافت عليه سقاة الأزل بسلاف راج أقداح
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
« 8 » فأنصرع متواجدا على بساط وله عشقه ، لاستيلاء نشوة سكر ومقة ورمقة ، ودبت حميا الأشواق في شغاف قلبه وسلك سلطان الغرام حمى لبه ، وبقي مطروحا بين تلك النسيم « 9 » في حظائر ( وأشهدهم ) حتى أن أوان ظهوره في سرادق الزمان في دولة نمرود بن كنعان ، فنهض ينشق محيا ذلك النسيم في برارى الوله ، يهيم طالبا للتفرد في مجلس بلى وقد لذله التهلك في الحب وحلا ، والشوق يجدد بالى باله والعشق يثير دفين بلبابه ، وخرج الخليل الجليل « 10 » من المغارة وقد أضرم الوجد في قلبه ناره ، فدهش ناظر فكره وعين سره إلى وجه عرائس الفلك ، وقال منادم « 11 » حاله لمسامر جماله
قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ
« 12 » وأشرقت أشعة بصيرته في عرصات الاعتبار بألمع ومض ، وتألف له بارق
نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 13 » بأحداق مشربه « 14 » بيرقان « 15 » توق شوقه ، بهيمان سكر عشقه ، فلا تراءى لعين قلبه لائح إلا خاله المطلوب ، ولا بد لناظر سره طالع « 16 » إلا ظنه المحبوب :
فكلما لاح شئ ظن طلعته * الساقي يخاطبه في كفه القدح
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) . ( 2 ) سورة الأعراف رقم الآية 172 . ( 3 ) زائدة من ( ب ) . ( 4 ) في ( ط ) ( ونطق ) . ( 5 ) سورة الأعراف رقم الآية 172 . ( 6 ) ساقط من ( ب ) . ( 7 ) سورة الصافات رقم الآية 109 . ( 8 ) سورة النساء رقم الآية 125 . ( 9 ) في ( ط ) ( النسم ) . ( 10 ) ساقط من ( ب ) . ( 11 ) في ط ( دام ) . ( 12 ) سورة القصص الآية رقم 9 . ( 13 ) سورة الأنعام رقم الآية 74 . ( 14 ) في ك ( مسرته ) . ( 15 ) في ك ( ببرقان ) . ( 16 ) في ك ( الطالع ) ، وهي ساقطة من ( ب ) .