معارف « 1 » ليس يدريها ويعرفها * إلا خبير معاني الحسن يألفها
مشاهدا في حماها حسن طلعتها * عن المحيا ستور « 2 » الحسن يكشفها « * 1 »
قلت « 3 » : ومن كلامه أيضا في التنزيه ونفى التشبيه : ربنا الله تعالى القريب في علوه المتعالى في دنوه ، بارئ الخلق بقدرته ومقدر الأمور بحكمته ، والمحيط بكل شيء بعلمه ، تمت كلمتة ، وعمت رحمتة ، لا إله إلا هو ، وكذب العادلون به ومن دعا له ندا أو أعتقد له شبيها « 4 » أو سميا ، وسبحان الله عدد خلقة ، وزنه عرشه ، ورضا نفسه ، ومداد كلماته « 5 » ، ومنتهى علمه وجميع ما شاء وخلق وذرأ وبرأ عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، الملك القدوس العزيز الحكيم ، واحد أحد ، فرد صمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ليس كمثله شئ وهو السميع البصير .
لا شبيه له ولا نظير ولا عون ولا ظهير ، ولا شريك ولا وزير ، ولا ند ولا مشير ، ليس بجسم فيمس ، ولا جوهر فيحس ، ولا عرض فينتقى ، ولا ذا تركيب فيتبعض ، ولا ذا آله فيمثل ، ولا ذا تأليف فيكيف ، ولا ذا ماهية مخيلة فيحدد ، ولا طبيعة من الطبائع ، ولا طالع من الطوالع ، ولا ظلمة تظهر ، ولا نور يزهو ، حاضر الأشياء علما من غير ممازجه ، شاهد لها أطلاعا من غير مماسة ، قاهر حاكم ، قادر راحم ، غافر ساتر ، خالق فاطر ، فرد معبود ، حي لا يموت ، أذلى لا يفوت ، أبدى الملكوت ، سرمدي الجبروت ، فيوم لا ينام ، عزيز لا يضام ، منيع لا يرام ، له الأسماء الحسنى ، والصفات العلى ، والمثل الأعلى ، والجد الأبقى ، لا تتصوره « 6 » الأوهام ولا تقدره « 7 » الأفهام ، ولا يدرك بالقياس ، ولا يمثل بالناس ولا تكيفة العقول ، ولا تحده الأذهان ، جل أن يشبه بما صنعه أو يضاف ما اخترعه ، محص الأنفاس ، قائم على كل نفس بما كسبت ، لقد أحصاهم وعدهم عدا ، وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ، يطعم ولا يطعم ، يرزق [ لوحة رقم 160 ] ولا يرزق ، يجير ولا يجار عليه ، خلق ما أبتدع ، لا لاجتلاب نفع ، ولا أدفع ضر ، ولا لداع دعاه ، ولا لفكر حدث له ، بل إرادة مجردة عن تغييرات الحدثان فهو المتفرد بالقدرة على « 8 » اختراع الأعيان ،
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( محاسن ) .
( 2 ) في ( ب ) ( ستون ) .
( * 1 ) أبيات قيلت في التوحيد والتنزيه ونقى التجسيم والتشبية ، ولم يعرف القائل وهي من بحر الوافر .
( 3 ) بياض في ( ب ) .
( 4 ) في ك ( شبها ) .
( 5 ) في ك ( ومدد ) .
( 6 ) في ( ك ) ( يتصوره ) .
( 7 ) في ك ( يقدره ) .
( 8 ) في ك ( عن ) .