القديمة وملك « 1 » النعوت العظيمة إلى « 2 » الأن في قصر العز والجلال ، ومظل القدرة والكمال ، ما أنتقل إلى مكان ، و « 3 » لم يتغير « 4 » عما عليه كان ، يحتجب « 5 » بجلال عزته في تعالى كبريائه وعظمته ، فوجم العرش من خوف البطش ، إذ جعل محلا للافتراء أو مجالا « 6 » للأمتراء ، وصاح بلسان الرهبة من البعد بأرباب الغيبة عن الرشد : أنى ( لي ) « 7 » مذ « 8 » حلقت في دهشة الوله ، ووحشة التحير ، لمع لي ( من جانب الأزل بارق ) « 9 »
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 10 » .
فلما صوبت نظري إلى نفسي وقع حده على جرم السماء ، فأتطبع فيه رقم
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
« 11 » فبهت فيها نظري وشخص « 12 » إليها « 13 » بصرى ، فطمحت إشراقات أنواره إلى عالم الثرى فأنتقش في طي مكنوناته « 14 » مكتوب « 15 »
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
« 16 » فأنا رهين غربتي ، وأسير حيرتى ، وقرين زفرتى ، لا أسمع غير الأخبار ، ولا أشهد إلا الآثار واتبع قوم سبيل الرشاد في إشراق أنواره ، ونصبوا الشرع أمامهم واتخذوا الحق إمامهم ، وأقتدوا بعساكر التوفيق جندا جندا ، وسبقت إليهم ركائب التأييد وفدا وفدا ، وشموس الهداية تسرى معهم ، وعيون العناية ترعى مرتعهم وتجمعهم ، فأوصلهم الصدق في أتباع الحق إلى مسالك التوحيد ومعاقل التمجيد وعلت بهم « 17 » الرتب إلى مقام محو « 18 »
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) .
( 2 ) في ( ط ) ( أتى ) .
( 3 ) الواو زيادة من ( ب ) و ( ك ) .
( 4 ) في ( ك ) ( يغتر ) .
( 5 ) في ( ك ) ( محتجب ) .
( 6 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( ومجالا ) .
( 7 ) زيادة من ( ب ) .
( 8 ) في ( ط ) ( منذ ) .
( 9 ) في ( ب ) ( بارق من جناب الأزل ) .
( 10 ) سورة طه اللآية رقم 5 .
( 11 ) سورة البقرة الآية رقم 29 .
( 12 ) في ( ك ) ( شخص ) .
( 13 ) في ( ط ) ( اليه ) .
( 14 ) في ( ب ) ( مكنونات ) .
( 15 ) في ( ك ) ( مكنون ) .
( 16 ) سورة العلق رقم الآية 13 .
( 17 ) في ( ك ) ( لهم ) .
( 18 ) زيادة من ( ط ) .