الريب « 1 » وسقوط الكيف والشبه « 2 » والحدود ، ووجوب التنزيه والأجلال لواجب « 3 » الوجود ، وألاح السعد لهم من بين منابع أنواره بالتنزيه وإليها ورحاب « 4 » عظمة العز والكبرياء وراء « 5 » هيبة الجلال والبقاء ، ( أفقا ) « 6 » ( بالتوحيد ) « 7 » مقمرا ، وجوا بالتقديس مزهرا ، وصبحا بالتمجيد مسفرا ، وجنابا باللطف أنيسا ، ورواقا بالعلو محروسا فرتعوا في روضات أضائت « 8 » ، وجنوا ثمرات صلات أتصالات ، وأرسلوا أنفاس أشتياقهم إلى حضره وصل خلاقهم ، وأودعوا كل نفس عشقا ، مع كل عشق شوق ، مع كل شوق ألم ، مع كل ألم حرقه مع كل حرقة زفرة ، مع كل زفرة حسرة ، مع كل حسرة غصه ، في طي كل غصه قصه مضمونها قد طال شوقنا إليك فعجل قدومنا عليك فجاء الجواب طال شوق الأبرار إلى لقائي ، وأنى إلى لقائهم لأشد شوقا ، وحف هذا الجواب بنظرات من الحبيب إلى أشواق تلك القلوب مع كل نظرة تغاضى ، وفي كل نظرة تراضى والتقاضى ، وبكل نظرة تقاضى والتغاضي عن الهجر ، والتراضي بالوصل والتقاضى بالمشاهدة فلما انقطع القريب وغفل الرقيب ولم يبق إلا المحب والحبيب ، جذب من عالم القال « 9 » إلى عالم الحال ، فهو بين استهلاك في نعوت جمال المشاهدة ، وفناء في عالم جمال المكاشفة ، وبه الخصائص حلوة المداناة والمؤانسات « 10 »
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ
« 11 »
اقْتَدِهْ
« 12 » .
قلت « 13 » : فهذا كلامه رضى الله ( تعالى ) « 14 » عنه محتويا على التوحيد والتنزيه ، مصرحا بنفي التجسيم والتشبيه ، مفصحا بكون الحق سبحانه « 15 » تعالى لم ينتقل إلى مكان ، ولم يتغير عما عليه كان ، جامعا بين فصاحة العبارة ، وملاحة الاستعارة ، وحلاوة نظم الدر في سلك معارف الأنوار ، وطلاوة تناسب الكلام في سبك محاسن الأسرار :
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( الرب ) ، وهي في ( ب ) ( الرتب ) .
( 2 ) في الأصل ( والشبيه ) ، والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) في ك ( الواجب ) .
( 4 ) في ( ط ) ( درجات ) .
( 5 ) في ( ب ) ( وذات ) .
( 6 ) في ( ب ) ( ابقاء ) وكذا ( ك ) .
( 7 ) زيادة من ( ط ) .
( 8 ) في : ( الرياضات ) .
( 9 ) في ( ك ) ( المقال ) .
( 10 ) في ( ط ) ( المؤانسه ) .
( 11 ) في ( ك ) ( هداهم ) .
( 12 ) سورة الأنعام رقم الآية 90 .
( 13 ) بياض في ( ب ) .
( 14 ) لفظه تعالى زيادة من ( ب ، ط ) .
( 15 ) زيادة من ( ب ) .