وتنادى « 1 » معارفه
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 2 » ، وتنطق « 3 » حقائقه
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 4 » وتشهد « 5 » عوارفه
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
« 6 » ، وتتأرج « 7 » مناشقه وقل « 8 » الله ثم ذرهم ، وظهرت معه بدائع صنائع القدم في أحسن صورة من بهجة الكمال البارز من حريم العزة ، عليها من ملابس الجمال غرائب العجائب ، فطاف به طائف من ربك في طرائق الملكوتات « 9 » ومصنوعات « 10 » المصنوعات ، ومكنونات الكائنات [ لوحه رقم 159 ] فوقع الكل في مهاوى البهتة ، وتاهو في مهامه الدهشة ، وإذا النداء من حضرة القدس : ألست بربكم ، فقالوا بلسان الذل والخضوع في مقام الأنوار « 11 » بوحدانية الإلهية : بل : وأشهدهم « 12 » على أنفسهم بقيام الحجة ، يوم تشهد عليهم ألسنتهم ، فتبع الخلائق ذلك البارق وسلكوا نحوه طرائف فاقتفى « 13 » قوم آثاره ، ولم يستضيئوا هدى من علم ولا آثاره بل حكموا العقول ومقاييسها ، وأتبعوا الأهوية وأباليسها ، فمنهم طائفة ضلوا في تيه التمويه ، ووقعوا في التجسيم والتشبيه ، فأولئك الذين أهلكهم الشقاء حين أبتلى أخبارهم و « 14 » أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ، ومنهم فرقه صاروا « 15 » في أضاليل التعطيل ، ومنهم عصابه هلكوا بأباطيل الحلول ، و
أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً
« 16 » ، ومنادى التوحيد والتنزيه ينادى في صفحات الوجود أن سلطان الصفات
هامش
( 1 ) في ك ( وينادى ) ، وفي ( ب ) ( وتبارى ) .
( 2 ) سورة الشورى الآية 11 .
( 3 ) في ( ب ) ( وينطق ) .
( 4 ) سورة الشورى رقم الآية 11 .
( 5 ) في الأصل ( ويشهد ) والصواب ما أثبتناه .
( 6 ) سورة الأنعام رقم اللآية 103 .
( 7 ) في ( ط ) ( وتتأرجح ) .
( 8 ) الواو زيادة من ( ط ) .
( 9 ) في ( ب ) ( المكنونان ) .
( 10 ) في ( ب ) ( ومصونات ) .
( 11 ) في ط ( الأترار ) .
( 12 ) في ( ك ) ( فأشهدهم ) .
( 13 ) في ( ك ) ( فأقتثى ) .
( 14 ) الواو ساقطه من ( ك ) .
( 15 ) في ( ك ) ( جاروا ) .
( 16 ) سورة نوح رقم الآية 25 .