وقال الشيخ الإمام المحقق « 1 » العارف بالله المدقق أبو القاسم الصقلى [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 2 » عنه : لله عز وجل في عباده سر ، وهو علم القدر الجاري عليهم وفيهم . ولهم وللعلماء بالله تعالى وبأمره ونهيه سر في درجاتهم ومقاماتهم ومراتبهم وأماكنهم ، وهو على المشاهدة عند الفناء ، والمخاطبة عند البقاء ، وللعارفين بالله تعالى من الأولياء والصديقين سر في أحوالهم ومقاصدهم ، وهو على علم الرحمة والفضل والجود والكرم والسعة والاحسان فإظهار سر العارفين بالله تعالى فساد للعامة ، واظهار سر العلماء بالله فساد للخاصة ، واظهار سر الله فساد للخاصة والعامة .
وقال أيضا « 3 » الآفات المبطلة في العلم والعمل لا حقه بأهل البدع وإن أخلصوا الدين والدعوة لمباينتهم « 4 » الأصل وهو الأتباع . والآفات « 5 » المفسدة لا حقة بأهل السنة ما فارقوا الصدق في الأصل والإخلاص في الفرع ، وإن كانوا متبعين لم ينفعهم « 6 » مفارقة أهل البدع مع الشرك الأصغر .
قلت « 7 » : فجميع هذا الذي ذكرته معتقد الشيوخ العارفين الأولياء المقربين أهل العلوم اللدنية والأنوار الساطعة ، ومعتقد الأئمة العالمين النظار المحققين ، أهل الحجج المفحمة والبراهين القاطعة ، وكلا الفريقين عندهم « 8 » غير محصور ، وفضلهم غير منكور وقد ذكرت جماعة من الفريق الأول وعقائدهم التي لا تحصل .
وأما الفريق الثاني فعقائدهم في مصنفاتهم مذكروة ، وفضائلهم في العلم والدين « 9 » مشهورة ، مثل الإمام أبى الحسن الأشعري والإمام أبى بكر الباقلاني [ * ] ، والإمام أبى القاسم الأسفراينى [ * ] ،
هامش
( 1 ) ( المحقق ) ساقطة من ( ط ) .
[ * ] انظر ص 245 .
( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة في ( ب ) ، ( ط ) .
( 3 ) في ( ك ) ( اين ) .
( 4 ) في ( ب ) ( لما بنيهم ) .
( 5 ) في ( ك ) ( والأوقات ) .
( 6 ) في ( ط ) ( تنفعهم ) .
( 7 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 8 ) في ( ب ) ، ( ك ) ، ( عدهم ) ، ( ط ) ( عددهم ) .
( 9 ) ( والدين ) ساقط من ( ك ) .
[ * ] انظر ص 16 .
[ * ] انظر ص 15 .