تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
عن صفات المخلوق « 1 » وعن الانتقال والحركات وسائر سمات [ لوحة 156 ] الخلق ، والثاني مذهب أكثر المتكلمين وجماعة من السلف وهو محكى عن مالك [ * ] والأوزاعي « * 1 » رضى الله تعالى « 2 » عنهما أنها تتأول على ما يليق بها بحسب مواطنها . فعلى هذا تأولوا هذا الحديث « 3 » تأولين : أحدهما تأويل الإمام « 4 » مالك بن أنس [ * ] وغيره معناه : تنزل « 5 » رحمته تبارك وتعالى وأمره وملائكته ، كما يقال فعل السلطان كذا إذا فعله أتباعه بأمره . والثاني على سبيل الاستعارة ومعناه : الأقبال على الداعي بالإجابة واللطف ، والله سبحانه « 6 » أعلم ، انتهى كلام الإمام النووي [ * ] رحمه الله « 7 » تعالى . وقال الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رضى الله تعالى عنه : ما أسهل على العارف إرشاد الجاهل بأن يقول : إن كان المراد من النزول إلى سماء الدنيا ليسمعنا فما سمعنا ، فلا فائدة في النزول . وقال أيضا : الاستواء على العرش بطريق القهر والاستيلاء كما قال غيره من الأئمة . قال واضطر أهل الحق إلى هذا التأويل ما اضطر أهل الباطل إلى تأويل قوله تعالى
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
« 8 » إذ حمل بالاتفاق على الإحاطه والعلم ، [ وحمل « 9 » قوله صلى الله عليه وسلم " قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن " على القدرة والقهر ، وحمل ] « 10 » قوله صلى
هامش
( 1 ) في ( ك ) ، ( ط ) ( المخلوقين ) . [ * ] انظر 230 . ( * 1 ) هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ولد ببعلبك سنة 88 ه إمام الشافعيين روى عن الزهري وعطاء وخلق كثير من التابعين وروى عنه الثوري وأخذ عنه ابن المبارك وجماعة كثيرة ، توفى في حمام بيروت سنة 157 ه انظر ترجمته في الطبقات الكبرى ج 1 ص 45 ، وآه الجنان ج 1 ص 351 . ( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) . ( 3 ) ( الحديث ) ساقطة من ( ك ) . ( 4 ) ( الإمام ) ساقطة من ( ك ) . [ * ] انظر ص 230 . ( 5 ) في ( ب ) ( ينزل ) . ( 6 ) ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) . [ * ] انظر ص 61 . ( 7 ) لفظ ( تعالى ) زيادة من ( ط ) ، ( الله تعالى ) ساقطة من ( ب ) . ( 8 ) سورة الحديد الآية 4 . ( 9 ) ( وحمل ) ساقطة من ( ب ) . ( 10 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .