والأقران . وإن طلبت الدليل فقد غلب الخير العيان ، وإن رمت البيان فذرات الكائنات بيان وبرهان ، أول آخر ظاهر باطن تفانت الأوائل والأواخر في أزليته وأبديته ، تفرد في الآزال بنعث العظمة والجلال ، قيل الكون والمكان والدهور والأزمان والحين والأوان ، فالمكان جواهر وأجسام خلقها ، والدهر أوقات وأزمان قدرها ، كل ذلك موسوم بالحديث ، عرفنا المكان والزمان بتعريفه إيانا ، ولو شاء كوننا ولم تعرف زمانا ولا مكانا ( وكوننا في المكان ) « 1 » ، وإن شاء كوننا ولامكان ، فعلمنا بأنا لا تكو إلا في مكان من قضايا عقلنا ، وهذه القضايا هيأها لنا نعقل بها المعقول ، ونعلم بها المعلوم ، ولو شاء هيأ لنا غير هيأتنا ، فعوالم قدرته غير محصورة وغرائب مشيئته غير منكورة ، وما نحن فيه من العالم بما نحن فيه من العقل والعلم عالم من عوالمه ، ولا « 2 » تستبعد قولي لو شاء كوننا في غير مكان ، فقد كون المكان لا في مكان ، إذ لو كان في مكان لتسلسل « 3 » فلا تحصره « 4 » القدرة بعقلك ، إذ العقل قوته أن يحصر الحكمة فأما القدرة فلا يحصرها « 5 » ، فحدث عن البحر ولا حرج ومن « 6 » هذا « 7 » الأساس تمشت الأمور الأخرويه وعلمها من علمها ، وأنكرها من عجز عقله عن ادراكها ، فمن يكون المكان والمكون فيه والزمان والمقدر فيه عالما من عوالمه ويسير من عظيم قدرته ، كيف يحصره الزمان والمكان ، فما ظهر في عالم الملك والشهادة عالم الحكمة والعقل الموهوب لنا الذي نتصرف به موكل بهذا العالم . وهذا العالم من العرش إلى الثرى مع العقل الذي فهمه وعقله وعلمه وقسمه أجساما وجواهر وأعراضا عالم من عوالمه ، فصور العالم وكل ما حواه ، وهو العالم الذي عقله العقلاء بما فيه من الأرض والسماء والماء والنار والهواء والعرش والكرسي والجن والأنس والأفلاك والأملاك ( والألوان والأكوان ) « 8 » والأجرام والاصطكاك ( والشمس والقمر ) « 9 » والنجوم إلى إعماق أطباق « 10 » التخوم
هامش
( 1 ) ( وكوننا في المكان ) ساقط من ( ك ) .
( 2 ) في ( ك ) ( وما ) .
( 3 ) في ( ط ) ( تسلسل ) .
( 4 ) في ( ب ) ، ( ط ) ( تحصر ) .
( 5 ) في ( ك ) ( فلا تحصرها ) .
( 6 ) ( ومن ) بياض في ( ب ) .
( 7 ) في ( ب ) ( هذه ) .
( 8 ) في ( ب ) ( الأكوان والألوان ) .
( 9 ) في ( ب ) ( القمر والشمس ) .
( 10 ) ( أطباق ) ساقطة من ( ط ) .