الأنام على لسان الأنبياء عليهم الصلاة « 1 » والسلام بما لا سبيل لأحد باللوم والاعتراض إليه « 2 » ومؤيد نبينا صلى الله عليه وسلم بالمعجزات الظاهرة والآيات الزاهرة ، بما أزاح به العذر وأوضح به اليقين والذكر ، وحافظ بيضة الإسلام « 3 » بعد وفاته صلى الله عليه وسلم بخلفائه ثم حارس الحق وناصره بما يوضحه من حجج الدين على ألسنة أوليائه ، عصم الملة الحنيفية عن الاجتماع على الضلالة وحسم مادة الباطل « 4 » بما نصب من الدلالة ، وأنجز ما وعد من نصرة الدين بقوله تعالى
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 5 » .
قال « 6 » الأستاذ أبو القاسم القشيري [ * ] رضى الله تعالى « 7 » عنه : دلت هذه المقالات على أن عقائد مشايخ الصوفية توافق أقاويل أهل الحق في مسائل الأصول ، بعد أن قال في أول العقيدة :
اعلموا رحمكم الله تعالى أن شيوخ هذه الطائفة بنوا قواعد أمرهم على أصول صحيحة في التوحيد ، وصانوا عقائدهم عن البدع ، ودانوا بما وجدوا عليه السلف وأهل السنة من توحيد ليس فيه تمثيل ولا تعطيل ، انتهى كلامه مختصرا .
وقال « 8 » : الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الخبرى « * 1 » بفتح الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وكسر الراء ، الفارسي رضى الله تعالى عنه : أجمعت أئمة هذه الطريقة وسادات شيوخ الصوفية أولى الحقيقة على ما دلت « 9 » عليه متفرقات أقوالهم ومجموعات أنفاسهم في مصنفاتهم في التوحيد ، وتأسيسهم قواعد العقائد على أصح الأصول وأوضح السبيل ، المصون عن التشبيه والتمثيل والنفي والتعطيل ، [ لوحة رقم 154 ] ، لما عرفوا ما هو حق القدم وتحققوا بما هو نعت الحادث من العدم ، على أن العالم بأسره جواهرة وأعراضه وأجسامه لطيفة وكثيفة حادث ، ومعنى العالم كل موجود سوى الله ( تعالى ) « 10 » ، والعالم في وجوده مفتقر إلى محدث مخصص أحدثه
هامش
( 1 ) ( الصلاة ) زيادة من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) ( علية ) .
( 3 ) في ( ط ) ( السلام ) .
( 4 ) في ( ك ) ( الباطن ) .
( 5 ) سورة الصف الآية 9 ، سورة التوبة الآية 33 .
( 6 ) ( قال ) بياض في ( ك ) ، ( ب ) .
[ * ] انظر ص 18 .
( 7 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) .
( 8 ) ( وقال ) مطموسة في ( ك ) .
( * 1 ) لم أعثر له على ترجمة .
( 9 ) في ( ك ) ( دل ) .
( 10 ) لفظة ( تعالى ) ساقطة من ( ب ) .