تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
قلت : يعنى أنه كما كان ، ولامكان ، فهو الآن على ما عليه كان ، قال فارتضى منه ذلك ونزع قميصه وأعطانيه « 1 » . وقيل « 2 » للشيخ أبى الغيث [ * ] رضى [ الله تعالى ] « 3 » عنه ، لما خلق الله « 4 » تعالى النار أين كان ؟ فقال كان أقرب منها إليها « 5 » ، وأقدر منها عليها « 6 » . وقال « 7 » أيضا : ليس لذات الله تعالى أمام ولا خلف ولا فوق ولا تحت ولا ميمنة ولا ميسرة بحال . وقال أيضا : إن الله ربنا تعالى شئ لا يعرف أحد منا ؟ ما هو ولا أين هو يقينا . وقال الشيخ أبو عثمان المذكور [ * ] : كنت أعتقد شيئا من حديث الجهة ، فلما قدمت بغداد [ * ] زال ذلك عن قلبي ، فكتبت إلى أصحابنا بمكة أنى أسلمت جديدا . وقال الأستاذ أبو إسحاق الأسفراينى « * 1 » رضى الله تعالى عنه : لما قدمت من بغداد [ * ] كنت أدرس في جامع [ لوحة رقم 153 ] نيسابور مسألة الروح وأشرح القول في أنها مخلوقة ، وكان الشيخ أبو القاسم النصراباذى « * 2 » قاعدا متباعدا عنا يصغى إلى كلامنا ، فأجتاز بنا بعد ذلك بأيام قلائل ، فقال لمحمد الفر « * 3 » : أشهد أنى أسلمت على يد هذا الرجل وأشار إلىّ . قلت « 8 » : وهذا القول من الشيخ أبى القاسم [ * ] المذكور تواضع وإنصاف ، ورجوع إلى الحق واعتراف مع جلالة قدره ، فإنه كان شيخ وقته ، وكذلك قول الشيخ أبى عثمان [ * ] السابق ،
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( فأعطانيه ) . ( 2 ) ( وقيل ) بياض في ( ك ) . [ * ] انظر ص 22 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ك . ( 4 ) لفظة ( الله ) ساقطه من ( ك ) . ( 5 ) في ( ط ) ( إليها منها ) . ( 6 ) في ( ط ) ( منها عليها ) . ( 7 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) . [ * ] انظر ص 86 . ( * 1 ) بغداد ص 28 . [ * ] انظر ص 15 . ( * 2 ) أبو القاسم النصراباذى : هو أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن محمدية النصر اباذى شيخ خراسان في وقته نيسابوري الأصل والمولد والمنشأ صحب أبا بكر الشبلي وأبا على الروذباري وأبا محمد المرتعش أقام بنيسابور كتب الحديث الكثير ورواه ، مات سنة 367 ه انظر ترجمته في طبقات الصوفية ص 119 والرسالة القشيرية ص 437 . ( * 3 ) لم أعثر له على ترجمة . ( 8 ) قلت بياض في ( ك ) . [ * ] انظر ص 86 .