العارفين بالله تعالى يجوز الاقتداء بهم سواء حصل السلوك قبل الجذبة أو بعدها ، وسواء عرفوا جميع علوم الشرع المفروضة والمندوبة أو لم يعرفوا سوى فرض العين الذي لا بد لكل مكلف منه ، والوجه الثاني « 1 » أن يكون أراد الاقتداء بهم في علم الشريعة والحقيقة جميعا . والوجه الثالث أن يكون قال ذلك اختيارا منه « 2 » لقول من قال بوجوب الاقتداء ، والأخذ بقول الأعلم من المجتهدين لا بقول من قال بالتخييز بينهما ، والله ( سبحانه وتعالى ) « 3 » اعلم .
قلت « 4 » : وقد خرجت بهذا البحث عن المقصود ، وإليه الآن أعود .
وعن سهل بن عبد الله [ * ] رضى الله تعالى « 5 » عنه انه « 6 » قال : إن في « 7 » الحروف لسان فعل لا لسان ذات لأنها فعل في مفعول ، وهذا أيضا صريح بأن الحروف مخلوقة .
وعن « 8 » أبى بكر الشبلي [ * ] رضى الله تعالى عنه قال : جل الواحد المعروف قبل الحدود وقبل الحروف . وهذا أيضا صريح من الشبلي أن القديم سبحانه لا حد لذاته ولا حروف لكلامه .
وسئل « 9 » عن قوله الله تعالى
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 10 » فقال الرحمن لم يزل والعرش محدث ، والعرش بالرحمن استوى .
وعن سلالة النبوة معدن الفضائل والعلوم والفتوة جعفر الصادق « * 1 » رضى الله تعالى عنه أنه قال : من زعم أن الله ( سبحانه ) « 11 » في شئ أو من شئ أو على شئ فقد أشرك بالله
هامش
( 1 ) ( الوجه الثاني ) بياض في ( ك ) .
( 2 ) ( منه ) ساقطة من ( رب ) .
( 3 ) ( سبحانه وتعالى ) زيادة من ( ط ) .
( 4 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
[ * ] انظر ص 21 .
( 5 ) لفظة ( تعالى ) زيادة في ( ط ) ، ( ب ) .
( 6 ) ( انه ) زيادة من ( ب ) .
( 7 ) ( في ) زيادة من ( ب ) .
( 8 ) ( وعن ) بياض في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 41 .
( 9 ) ( وسئل ) بياض في ( ك ) .
( 10 ) سورة طه الآية 5 .
( * 1 ) هو أبو عبد الله جعفر الصادق رضى عنه ابن محمد الباقر ابن زين العابدين بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين ، كان مستجاب الدعوة وله كرامات توفى سنة 148 ه ودفن بالبقيع ، انظر ترجمته في طبقات الشعراني ج 1 ص 32 ، جامع كرامات الأولياء ج 2 ص 4 .
( 11 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة في ( ط ) ، وهي من ( ك ) ( تعالى ) .