القول صريح من ابن عطاء [ * ] بأن الحروف مخلوقة قلت : « 1 » ولا يقال كما بلغني « 2 » عن بعض الناس أن القول بكون الحروف مخلوقة « 3 » إنما هو قول ابن عطاء فحسب ، بل هو قول أهل مذهب الحق جميعهم من المشايخ العارفين أهل الأنوار وأئمة الأصول النظار ، وهذا معروف حتى عند ؟ ؟ ؟ ، وإنما خص ابن عطاء بذكر « 4 » هذا القول عنه لكونه لما تكلم على ذلك بالعبارة الصريحة أيدي فيها سرا من الأسرار المليحة ، وابن عطاء هذا هو أحد الشيوخ الخمسة الذين أجمع على الاقتداء بهم الجامعين بين علمي « 5 » الظاهر والباطن ، وهم أبو عبد الله الحارث بن سد المحاسبي [ * ] ، وأبو القاسم الجنيد بن محمد ، وأبو محمد رويم [ * ] ، وأبو العباس أحمد بن محمد ابن سهل بن عطاء المذكور [ * ] ، وأبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي [ * ] .
قلت « 6 » : وها أنا أنبه أيضا على شئ آخر ، وهو أن تخصيص هؤلاء الخمسة بهذا الحكم المذكور إنما هو مخصوص بالعصر الذي كانوا فيه لا علم في جميع الأعصار إذ المشايخ الجامعون بين العلمين المذكورين غير هؤلاء الخمسة كثير ، ويدل على هذا الذي ذكرته قول القائل ، وهو الشيخ أبو عبد الله بن خفيف [ * ] رضى الله تعالى « 7 » عنه : اقتدوا بخمسة من شيوخنا والباقون سلموا لهم حالهم . ثم ذكر الخمسة . وأنبه أيضا على شئ ثالث ، وهو أن تخصيصه الاقتداء بالجامعين بين علم « 8 » الظاهر وهو علم الشريعة وعلم الباطن وهو علم الحقيقة ، يحتمل ( امره بذلك ) « 9 » ثلاث أوجه : أحدهما الندب « 10 » لا الوجوب ، إذ لا خلاف بينهم أن جميع السالكين
هامش
[ * ] انظر ص 332 .
( 1 ) بياض في ( ب ) .
( 2 ) ( بلغني ) بياض في ( ب ) .
( 3 ) ( مخلوقة ) ساقطة من ( ب ) .
( 4 ) ( بذكر ) ساقطة من ( ب ) .
( 5 ) ( علمي ) ساقطة من ( ك ) .
[ * ] انظر ص 55 .
[ * ] انظر ص 307 .
[ * ] انظر ص 195 .
( 6 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
[ * ] انظر ص 57 .
( 7 ) لفظة ( تعالى ) زائدة من ( ط ) ، ( ب ) .
( 8 ) في ( ط ) ( العلم ) .
( 9 ) في ( ب ) ( بذلك الأمر ) .
( 10 ) الندب ساقط من ( ب ) .