تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وعن « 1 » أبى محمد سهل بن عبد الله [ * ] رضى الله تعالى « 2 » عنه ، أنه سئل عن ذات الله تعالى فقال : ذات الله ( عز وجل ) « 3 » موصوفه بالعلم ، غير مدركة بالأحاطة ، ولا مرئية بالأبصار في دار الدنيا ، وهو موجودة بحقائق الأيمان من غير حد ولا حلول ، وتراه العيون في العقبى ظاهرا في ملكه وقدرته ، قد حجب الخلق عن معرفة كنه ذاته ، ودلهم عليه بآياته ، فالقلوب تعرفه والعقول لا تدركه ، ينظر إليه المؤمنون بالأبصار من غير إحاطة ولا إدراك نهاية . قلت : « 4 » وهذا القول أيضا فائق الحسن والتحقيق والأحتراز الدقيق لمن تأمل ألفاظه وعن أبي الحسين النوري [ * ] رضى الله تعالى عنه أنه قال لما وصف القرب من الله سبحانه « 5 » وتعالى : أما القرب بالذات فتعالى [ لوحة رقم 152 ] الملك عنه وإنه متقدس « 6 » عن الحدود والأقطار والنهاية والمقدار ، ما اتصل به مخلوق ولا انفصل عنه حادث مسبوق ، جلت الصمدية عن قبول الوصل والفصل فقرب هو في نعته محال وهو تدانى الذوات ، وقرب هو في نعته واجب وهو قرب بالعلم والرؤية ، وقرب هو جائز في وصفه تعالى يخص به من يشاء من عباده ، وهو قرب الفعل « 7 » باللطف . قلت « 8 » : وهذا القول أيضا بديع الحسن والتحقيق . وعن أبي العباس بن عطاء [ * ] رضى الله تعالى عنه أنه قال : لما خلق الله تعالى الأحرف جعلها سرا له تعالى ، فلما خلق آدم عليه السلام « 9 » بث فيه ذلك السر ولم يبث ذلك في أحد من الملائكة فجرت الأحرف على لسان آدم بفنون الجريان وفنون اللغات فجعلها صورا لها ، وهذا
هامش
( 1 ) بياض في ( ب ) . [ * ] انظر ص 21 . ( 2 ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) . ( 3 ) ( عز وجل ) زيادة من ( ط ) وهي في ( ب ) ( تعالى ) . ( 4 ) بياض في ( ب ) . [ * ] انظر ص 28 . ( 5 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) . ( 6 ) في ( ب ) ( يتقديس ) . ( 7 ) في ( ط ) ( فعل ) . ( 8 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) مطموسة في ( ك ) . [ * ] انظر ص 332 . ( 9 ) في ( ط ) ( على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ) .
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 588 | عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي / عبد الناصر سعدى احمد عبد الله