متى يتصل من لا شبيه له ولا نظير بما له شبيه ونظير ؟ هيهات هذا ظن عجيب ( إلا بما ) « 1 » لطف اللطيف ( الخبير ) « 2 » من حيث لا درك ولا وهم ، ولا إحاطة إلا إشارة اليقين وتحقيق الأيمان .
( وقال ) أيضا : تفرد « 3 » الحق بعلم ما كان وما يكون وما لا يكون « 4 » أن لو كان كيف كان يكون . ( وقال ) أيضا : أشرف المجالس وأعلاها الجلوس « 5 » مع الفكرة في ميدان التوحيد ، وسئل « 6 » عن التوحيد فقال : " إفراد الموحد بتحقيق وحدانيته تعالى « 7 » بكمال أحديتة أنه الأحد « 8 » الذي لم يلد ولم يولد ، بنفي الأضداد والأنداد والأشباه بلا تشبيه ولا تكييف ولا تصوير ولا تمثيل ،
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 9 » .
وعن « 10 » أبى الفيض ذي النون المصري [ * ] رضى الله تعالى « 11 » عنه « 12 » أنه سئل عن التوحيد ، فقال أن تعلم أن قدرة الله سبحانه « 13 » في الأشياء بلا مزاج وصنعة للأشياء « 14 » بلا علاج ، وعله كل شئ صنعه ولا علة لصنعه وليس في السماوات العلى ولا في الأرضين السفلى مدبر غير الله تعالى وكل ما تصور في وهمك فالله سبحانه بخلاف ذلك .
قلت « 15 » هذا القول جمع « 16 » بين الحسن والتحقيق العزيز ، مع أنه مختصر جامع وجيز .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ( إلا إنما ) .
( 2 ) زيادة من ( ط ) .
( 3 ) الجملة في ( ب ) ( التوحيد إفراد ) .
( 4 ) ساقط من ( ك ) .
( 5 ) ( وأعلاها الجلوس ) مكررة في ( ك ) .
( 6 ) ( وسئل ) بياض في ( ك ) ، والواو ساقط من ( ب ) .
( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 8 ) في ( ط ) ( الأحد ) ، ( ب ) ، ( ك ) ( الواجد ) .
( 9 ) سورة الشورى الآية 11 ، ثم انظر الرسالة القشيرية ص 299 .
( 10 ) بياض في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 68 .
( 11 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 12 ) ( عنه ) ساقطة من ( ك ) .
( 13 ) زيادة من ( ط ) .
( 14 ) في ( ب ) ( الأشياء ) .
( 15 ) بياض في ( ب ) .
( 16 ) ساقطة من ( ب ) .