وخاطبنا في سكرنا عند محونا * كريم قديم فائض الجود جبار
وكاشفنا حتى رأيناه جهرة * بأبصار فهم لا تواريه أستار « * 1 »
الجواب الرابع « 1 » [ [ في بيان سبب ] « 2 » [ تمزقهم في البدايات ، وسياحة بعضهم ] « 3 » في البراري والفلوات وإقامة بعضهم في المقابر وبعضهم في الخرابات .
أقول « 4 » وبالله ( تعالى ) « 5 » التوفيق : اعلم « 6 » هداك الله وإياي لسلوك الطريق الموصلة إلى الحضرة القدسية للمقربين أولى التحقيق ، أن هذه الطائفة السادة لما أريد بهم التخصيص ، وسبقت لهم بالتقريب السعادة ، أسكن في قلوبهم المنيرة نارا للإرادة ، فاحترقوا شوقا إلى أوطان القرب ، وتمزقوا في الهوى وخرجوا عن العادة ، فرفضوا الحظوظ من المنكح والمطعم والمشرب والملبس والمسكن والمركب ، وجميع أنواع الدنيا والخلق ، والجاه الذي رفضه أصعب ، بل رفضوا جميع ما سوى الله تعالى وجعلوه وحده هو المطلب ، وهجروا المنام وجانبوا الكلام ، واشتعلت في قلوبهم نار الغرام ، فهي في [ لوحه رقم 150 ] الأحشاء تتلهب ، ثم تفاوتوا في الهدى وخلع العذار على حسب تفاوت حرارة النار ، فمنهم من اضطرمت فيه نار المحبة فقلقلته لذعة الهوى ، وأزعجته لوعة الجوى ، فليس له قرار ، بل هائم في البراري والقفار ؟ ومنهم « 7 » من سكن الخرابات بقلب عامر ، ومنهم من جاور بقلب حي للموتى في المقابر ، فذلك مستأنس بوحوش الفلا ، وذاك ناظر خراب الدنيا ، وذا معتبر بمنازل الموتى .
قيل « 8 » لبعضهم ، من أين أقبلت ؟ قال من عند هذه القافلة النازلة ، قيل له ماذا قلت لهم وماذا « 9 » قالوا لك ؟ قال « 10 » : قلت لهم متى ترحلون ؟ فقالوا حين تقدمون .
هامش
( * 1 ) هذه الأبيات قيلت في السماع مجهولة القائل وهي من بحر الطويل .
( 1 ) العنوان بياض في ( ب ، ك ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ب ، ك ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ك ) .
( 4 ) أقول بياض في ( ك ) .
( 5 ) لفظة تعال زيادة من ( ب ، ط ) .
( 6 ) ( اعلم ) بياض في ( ب ) .
( 7 ) ( ومنهم ) بياض في ( ك ) .
( 8 ) قيل بياض في ( ك ) .
( 9 ) في ( ب ) ( وما ) وكذا ( ط ) .
( 10 ) في ك ( ؟ ؟ ؟ ) ساقطة من ( ط ) .