صاحب القصر للجارية : أنت حرة لوجه الله ( تعالى ) « 1 » . وأعتق جميع مماليكه ، وتصدق بالقصر وبجميع ماله ، واتزر بخرقة وارتدى بأخرى ، وذهب على وجهه فلم ير له أثر ولا سمع له خبر .
قلت « 2 » وهذا مختصر الحكاية أيضا .
وحكى « 3 » بالإسناد أيضا عن الشيخ أبى [ لوحة رقم 149 ] على الروزبارى [ * ] رضى الله تعالى عنه قال : جزت يوما بقصر ، فرأيت شابا حسن الوجه مطروحا وحوله ناس مجتمعون فسألت عنه ، فقالوا إنه جاز بهذا القصر فسمع جارية تغنى وتقول :
كبرت همة عبد * طمعت في أن تراكا
أو ما حسب لعين * أن ترى من قد رآكا « * 1 »
قلت « 4 » : وقد تقدمت حكاية الشيخ أبى الحسين النوري « * 2 » رض الله تعالى عنه وموته بسبب سماعه هذا البيت :
ما زلت أترك من ودادك منزلا * تتحير الألباب دون نزوله « * 3 »
وحكى « 5 » بالإسناد أن شابا كان يصحب الجنيد . فكان إذا سمع شيئا من الذكر يزعق فقال له الجنيد يوما : إن فعلت ذلك مرة أخرى لم تصحبني ، وكان « 6 » إذا سمع شيئا يتعير ويضبط نفسه حتى كان يقطر من كل شعرة من بدنه قطرة ( دم ) « 7 » ، فصاح يوما صيحة تلفت بها نفسه .
وحكى « 8 » عن أحمد بن مقاتل العكى « * 4 » رحمه الله ( تعالى ) « 9 » قال : لما دخل
هامش
( 1 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) .
( 2 ) بياض في ( ب ) .
( 3 ) بياض في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 286 .
( * 1 ) هذان البيتان قيلا في السماع من إحدى الجواري وهي غير معروفة والبيتان من مجزوء الرمل .
( 4 ) مطموسة في ) .
( * 2 ) أبو الحسين النوري انظر ص 28 .
( * 3 ) هذا بيت قيل في السماع ، محهول القائل وهو من البحر البسيط .
( 5 ) ( وحكى ) بياض في ( ك ) .
( 6 ) في ( ط ) ( فكان ) .
( 7 ) لفظة ( دم ) زيادة من ( ك ) .
( 8 ) وحكى بياض في ( ب ) .
( * 4 ) لم أعثر له على ترجمة .
( 9 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ( ط ) .