تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وقال « 1 » الأستاذ الإمام « 2 » أبو القاسم القشيري [ * ] رضى الله تعالى عنه : ( وأما آداب المريد في السماع ) « 3 » فالمريد لا تسلم « 4 » له الحركة في السماع بالاختيار البتة ، فإن ورد عليه وارد حركة فلم يكن فيه قوة فبمقدار الغلبة يعذر ، فإذا زالت الغلبة يجب عليه العود والسكون ، فإن استدام الحركة مستجلبا للوجد من غير غلبة وضرورة لم يصح فإن تعود ذلك ( يبقى مختلفا ) « 5 » لا يكاشف بشئ من الحقائق ، فغاية أحواله حينئذ أن يطيب قلبه . وفي الجملة إن الحركة تأخذ من كل متحرك وتنقص من حاله مريدا كان أو شيخا إلا يكون بإشارة أو غلبة تأخذ عن التمييز : فإن كان مريدا أشار عليه الشيخ بالحركة فتحرك على إشارته ، فلا بأس إذا كان الشيخ ممن له حكم على أمثاله . وأما إذا أشار عليه بعض « 6 » الفقراء بالمساعدة في الحركة فيساعدهم في القيام ، وفي أدنى ما لا يجد منه بدا مما يراعى عن « 7 » استيحاش قلوبهم ، ثم إن صدقه في حاله بمنع قلوب الفقراء « 8 » من سؤالهم منه المساعدة معهم . قال « 9 » ، قال : وأما طرح الخرقة فحق المريد أن لا يرجع في شئ خرج منه البتة ، اللهم إلا أن يشير على الشيخ بالرجوع فيه فيأخذه على نية العارية بقلبه ، ثم يخرج عنه بعده من غير أن يستوحش قلب ذلك الشيخ ، وإذا وقع بين قوم عادتهم طرح الخرق ، وعلم أنهم يرجعون في ذلك ، فإن لم يكن فيهم شيخ يجب « 10 » ( حشمته وحرمته ) « 11 » وكان طريق هذا المريد أن لا يعود في الخرق ، فالأحسن أن يساعدهم في الطرح ثم يؤثر به القوال إذا رجعوا هم ولو لم يطرح ، فإنه يجوز إذا علم من عادة القوم أنهم يعودون فيما طرحوا فإن القبيح إنما هو سنتهم في العود إلى الخرقة لا مخالفته لهم ، على أن الأولى الطرح على الموافقة ثم ترك الرجوع فيه .
هامش
( 1 ) وقال ( مطموسة ) في ( ك ) . ( 2 ) الإمام ساقطة من ( ط ) ( ك ) . [ * ] انظر ص 18 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين مطموس في ( ك ) . ( 4 ) في ب ( يسلم ) . ( 5 ) في ( ب ، ك ) ( تبقى متخلفا ) . ( 6 ) ( بعض ) زيادة من ( ط ) . ( 7 ) لفظة ( عن ) زيادة من ( ط ) . ( 8 ) في ( ب ) ( الفقر ) . ( 9 ) قال ساقطة من ( ط ) ( ب ) . ( 10 ) في ( ط ) ( يجب ) . ( 11 ) ف ( ك ) حرمته وحشمته .