قال : ولا يسلم « 1 » للمريد النية التقاضى على القوال ، لأن صدق حاله يحمل القوال على التكرار ، أو يحمل غيره على الإقتصاد . قال : ومن تبرك بمريد فقد جار عليه ، لأنه يضره لقلة قوته ، فالواجب على المريد ترك تربية الجاه عند من قال بتبركه ، وإثباته ، انتهى كلامه .
قلت « 2 » : ومن حكايات أرباب الأحوال في السماع وأصحاب المواجيد فيه ، ما حكى عن بعضهم أنه سمع على ساحل البحر ، فجعل يتقلب على الماء ويمر ويجئ حتى رجع إلى مكانه .
وحكى « 3 » عن بعضهم أنه كان إذا وجد عند السماع ارتفع من الأرض في الهواء أذرعا يمر ويجئ فيه .
قلت « 4 » : ومثل هذا رويناه عن الشيخ الكبير العارف بالله ( تعالى ) « 5 » الشهير أبى عبد الله القرشي [ * ] رضى الله تعالى عنه .
قلت : وقد تقدمت حكاية عن بعض المشايخ ، أنه قطعت رجله في حال السماع من أجل أكلة فيها ولم يشعر .
[ ومن المشهور « 6 » ما حكى « 7 » عن بعضهم أنه كان مقعدا ، وكان إذا ظهر به وجد في السماع يقوم ] « 8 » . ( وحكى ) عن بعضهم ( بعض المشايخ ) « 9 » أنه كان يتقلب على النار عند السماع ولا يحس بها .
قلت : وقد دخل كثير منهم في النار في حال السماع ، وقد تقدم في الفصل الثالث أنه امتحن بعض الملوك بعض المشايخ بذلك بعد ما أمر بإيقاد نار عظيمة ، فأمر الشيخ أصحابه بالسماع ، فلما عمل فيهم الوجد دخل بهم فيها ، ثم اختطف ابنا للملك « 10 » ودار به فيها ثم غابا ، ففزع الملك على ولده فزعا شديدا ، ثم ظهر وإذا في إحدى يدي ابن الملك تفاحة وفي الأخرى رمانة ، فقال أبوه : أين كنت ؟ قال كنت في بستان ، فأخذت منه هاتين الحبتين ، فأحضر الملك كأسا مملوءة سما
هامش
( 1 ) في ( ط ) ( يسهل ) .
( 2 ) بياض في ( ك ) .
( 3 ) وحكى بياض في ( ك ) .
( 4 ) قلت بياض في ( ك ) .
( 5 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) ( ط ) .
[ * ] انظر ص 40 .
( 6 ) ( بياض ) في ( ك ) .
( 7 ) ما حكى ( مطموس ) في ( ب ) .
( 8 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 9 ) في ( ب ) ( بعض المشايخ ) .
( 10 ) في ( ب ) ( ابن مالك ) .