وسلم ) « 1 » " ما كنت لأكره لنفسي شيئا أرضاه لك ، فشققها بين النساء خمرا " « * 1 » وفي رواية أتيته فقلت : ما أصنع بها ألبسها ؟ قال " لا ، ولكن اجعلها خمرا بين الفواطم " أراد فاطمة بنت أسد « * 2 » ، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله تعالى « 2 » عليه وسلم . وفاطمة بنت حمزة رضى الله تعالى عنهن ، قال : وهذا وجه في السنة لتمزيق الثوب وجعله خرقا .
ثم قال : حكى « 3 » أن الفقهاء والصوفية بنيسابور اجتمعوا في « 4 » دعوة ، فوقعت الخرقة وكان شيخ الفقهاء الشيخ أبو محمد الجويني « * 3 » وشيخ الصوفية الأستاذ أبو القاسم القشيري [ * ] رضى الله تعالى عنهما « 5 » فقسمت الخرقة على عاداتهم ، فالتفت الشيخ أبو محمد إلى بعض الفقهاء وقال سرا : هذا سرف « 6 » وإضاعة المال « 7 » ، فسمع الأستاذ أبو القاسم القيشيرى ولم يقل شيئا حتى فرغت القسمة ، ثم استدعى الخادم وقال : انظر في الجمع من معه سجادة خرق ائتني بها ، فجاءه بسجادة ثم أحضر رجل من أهل الخبرة فقال : هذه السجادة بكم تشترى في المزاد ؟ قال بدينار ، قال لو كانت قطعة واحدة كم تساوى ؟ قال نصف دينار ، فالتفت إلى الشيخ أبى محمد وقال : هذا لا يسمى إضاعة المال .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ط ) .
( * 1 ) هي فاطمة بنت المنذر بن الزبير الأسدية روت عن جدتها أسماء بنت أبي بكر ، وأم سلمة وزوجها هشام بن عروة وابن إسحاق ومحمد بن سوقه وثقها العجلي انظر ترجمتها في إسعاف المبطأ برجال الموطأ للسيوطي ص 895 .
( * 2 ) فاطمة بنت رسول الله السيدة البتول ، توفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بسته أشهر ، ودفنها على ليلا وكانت وفاتها سنة 11 ه انظر ترجمتها في مرآة الجنان ج 1 ص 94 ، حلية الأولياء ج 2 ص 39 .
( 2 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) .
( 3 ) بياض في ( ب ) .
( 4 ) في ب ( إلى ) .
( * 3 ) هو الشيخ أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني ، قرأ الأدب بناحية جوين على والده ، والفقه على أبى يعقوب الأبيوردى ، رحل إلى نيسابور ومرو طلبا للعلم ، كان إماما في التفسير والفقه والأدب ، مجتهدا في العبادة ورعا مهيبا ، صاحب جد ووقار توفى بنيسابور سنة 438 ه وقيل 434 ه انظر : طبقات الشافعية للأسنوي ج 1 ص 165 ، ص 166 .
[ * ] انظر ص 18 .
( 5 ) ( رضي الله عنهما ) زيادة من ( ط ) .
( 6 ) في ( ب ) ( في ) .
( 7 ) في ( ط ) ( مال ) .