الإمساك ، وكالعاطس الذي لا يقدر أن يرد العطسة ، وتكون « 1 » حركته بمثابة النفس الذي يتنفس ، تدعوه إلى النفس داعية الطبع قهرا ، ثم أشار إلى « 2 » أن الزعقات كالحركات في ذلك ، يعنى تكون بالاضطرار لا بالاختيار وكذلك تمزيق الثياب . قال : بل ذلك آكد لكونه إتلاف مال ، [ وهكذا رمى الخرقة إلى الحادي ] « 3 » لا ينبغي أن يفعل إلا إذا حضرته نية يجتنب فيها التكلف والمراءاة ، وإذا حسنت النية فلا بأس بإلقاء الخرقة إلى الحادي . فقد روى « 4 » أن كعب بن زهير [ * ] دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وأنشده :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول . . .
حتى انتهى فيها إلى قوله :
إن الرسول لسيف يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنت ؟ فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، أنا كعب بن زهير « * 1 » فرمى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بردة كانت عليه ، فلما كان زمن معاوية [ * ] بعث إلى كعب بن زهير [ * ] : بعنا بردة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) « 5 » بعشرة آلاف ، فوجه إليه : ما كنت لأوتر بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا ، فلما مات كعب [ * ] ( رضى الله تعالى عنه ) بعث معاوية [ * ] إلى أولاده بعشرين ألفا وأخذ البردة [ * ] .
قال « 6 » الشيخ شهاب الدين [ * ] : وهي البردة الباقية عند الإمام الناصر لدين الله « * 2 » اليوم .
قال : ( وللمتصوفة آداب ) « 7 » يتعاهدونها ، ورعايتها حسن الأدب في الصحبة والمعاشرة وكثير من
هامش
( 1 ) في ( ب ، ك ) يكون .
( 2 ) لفظة إلى ساقطة من ( ط ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين مطموس في ( ك ) .
( 4 ) بياض ف ( ك ) .
[ * ] انظر ص 194 .
( * 1 ) هو معاوية ابن أبي سفيان بن حرب ، أحد دهاة العرب ، ولى الشام لعمر وعثمان رضى الله تعالى عنهما عشرين سنة ، ووال الملك بعد على رضي الله عنه عشرين أخرى ، كان حليما حسن السياسة ، وهو أول خلفاء بنى أمية ، توفى سنة 60 ه . مرآة الجنان ج 1 ص 163 .
( 5 ) ( صلى الله عليه وسلم ) زيادة من ط .
[ * ] انظر عوارف المعارف ص 121 .
( 6 ) قال مطموسة في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 127 .
( * 2 ) لم أعثر له على ترجمة .
( 7 ) مطموسة في ( ك ) .