تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
السلف لم يكونوا يعتمدون ذلك ، ولكن [ لوحة رقم 147 ] كل شئ استحسنوه « 1 » وتواطأوا عليه ، ولا ينكره الشرع لا وجه للإنكار فيه ، قال « 2 » : فمن ذلك أن أحدهم إذا تحرك في السماع ووقعت منه خرقة أو نازلة وجد رمى عمامته إلى الحادي ، فالمستحسن عندهم موافقة الحاضرين له في كشف الرأس إذا كان ذلك من متقدم وشيخ ، وإن كان ذلك من الشباب في حضرة الشيوخ فليس على الشيوخ موافقة الشباب في ذلك ، وينسحب حكم الشيوخ على بقية الحاضرين في ترك الموافقة للشباب ، فإذا سكتوا عن السماع ترد إلى الواحد خرقته ، ويوافق الحاضرون برفع العمامة ثم ردها على الرأس « 3 » في الحال للموافقة . قال « 4 » : والخرقة إذا رميت إلى الحادي هي للحادى إذا قصد إعطاءها إياه ، وإن لم يقصد إعطاء الحادي ، فقال بعضهم هي للحادى ، لأن المحرك هو ، ومنه صدر الموجب لرمى الخرقة ، وقال « 4 » بعضهم : هي للجميع « 5 » والحادي واحد منهم ، لأن المحرك قول الحادي مع بركة الجمع ، واستدل لهذا القول بما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر « * 1 » ( من وقف بمكان كذا فله كذا ومن قتل فله كذا ، ومن أسر فله كذا فتسارع الشبان ) « 6 » وأقام الشيوخ والوجوه عند الرايات ، فلما فتح الله ( سبحانه ) « 7 » على المسلمين طلب الشباب أن يجعل لهم ذلك ، فقال الشيوخ : كنا ظهرا لكم ردا ، فلا تذهبوا بالغنائم دوننا فأنزل الله تعالى
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
« 8 » فقسم النبي صلى الله عليه وسلم بينهم بالسوية . و « 9 » قيل وإذا كان القوال من القوم يجعل كواحد منهم ، وإذا لم يكن منهم فما كان له قيمة يؤثر به ، وما كان من خرق الفقراء يقسم بينهم .
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( ستحبوه ) . ( 2 ) قال مطموسة في ( ك ) . ( 3 ) في ( ط ، ك ) ( الرؤس ) . ( 4 ) مطموسة في ( ك ) . ( 5 ) في ( ط ) ( للجمع ) . ( * 1 ) بئر ماء مشهور بين مكة والمدينة أسفل وادى الصفراء وقريبا من هذا الماء كانت الواقعة المشهورة بين المسلمين والمشركين من قريش وهي موقعة بدر في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة ، انظر مهجم البلدان ج 1 ص 425 ( 6 ) في ( ط ) ( الشباب ) . ( 7 ) سبحانه زيادة من ( ط ) . ( 8 ) سورة الأنفال الآية ( 1 ) . ( 9 ) الواو زيادة من ( ط ) .