تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
قلت « 1 » : كم بين الفرحين هذا فرح بالاطلاع [ على حكم من أحكام الله تعالى وذلك فرح بالاطلاع ] « 2 » على تجلى جمال جلال « 3 » الله ( عز وجل ) وكمال صفاته ، مع امتلاء القلب بمحبته ، والشوق إلى لقاء ذاته ، والطرب بذكره الحالي ، والغيبة بواردات الأحوال الغوالي « 4 » ، والمنازلة في المقامات العوالي ، والشرب من راح مبية الجمال التي ( فيها قائلهم قال ) : « 5 » ) « 6 »
هنيئا لأهل الدين كم سكروا بها * وما شربوا منها ولكنهم هموا على نفسه فليبك من ضاع عمره * وليس له منها « 7 » نصيب ولا سهم « * 1 »
قلت « 8 » : وقد تقدمت حكاية « 9 » في الفصل الثالث عن بعض الأكابر من أهل العلم والصلاح المشهورين من أهل اليمن « * 2 » ، أنه كان في جهة بلاده بعض المشايخ ، وكان كثير السماع هو وفقراؤه ، وكان أهل قريته ينكرون عليه ، ويسيئون الظن به ، ويكرهون سماعه [ لوحة رقم 145 ] كراهية شديدة ، فأرادوا أن يكيدوه بمكيدة « 10 » ، فاتفقوا كلهم أو بعضهم على أن يصنعوا طعاما ويدعوه هو و ( جماعته ) « 11 » الفقراء الذين معه إلى دار قد أشرفت « 12 » على الانهدام ليسمعوا ويأكلوا ذلك الطعام ، ومرادهم أن يقع عليهم الدار إذا دخلوا في السماع لكثرتهم وشدة حركتهم ، فلما دعوهم إلى تلك الدار خرج عنهم جميع أولئك الأشرار ، ولم يبق فيها إلا ذلك الشيخ وأصحابه الأخيار ، فباتوا يسمعون « 13 » فيها حتى « 14 » طلع النهار ، فلما ارتفعت الشمس ركعوا وخرجوا ، فلما تكامل وخرج أولئك الرجال التفت الشيخ إلى الدار وقال لها : هذا وقتك ، فوقعت في الحال ، فخسر
هامش
( 1 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 3 ) في ( ك ) ( جلال جمال الله ) . ( 4 ) في ( ب ) الخوالى . ( 5 ) ( قال ) بياض في ( ب ) . ( 6 ) الجملة بتمامها في ( ط ) ( قال قيها قائلهم ) ( 7 ) في ( ب ) فيها . ( * 1 ) هذان البيتان قيلا في السماع وهما من بحر الطويل ولم أتوصل للقائل . ( 8 ) قلت مطموسة في ( ب ) ، ( ك ) . ( 9 ) لفظة ( حكاية ) ساقطة من ( ك ) . ( * 2 ) اليمن انظر ص 20 . ( 10 ) ( بمكيدة ) ساقطة من ( ط ) . ( 11 ) زيادة من ( ط ) . ( 12 ) في ( ك ) ( مشرفة ) . ( 13 ) في ( ب ) ( يستمعون ) . ( 14 ) في ( ب ) ( إلى ) .